الأحد، 11 أكتوبر 2009

ذاكرة الشعب المصري ضعيفة جداَ - إهذا هو السادات الذي كنتم به تستهزئون؟؟

إذا تحدثت مع أي مصري حالياً، ستجد انه يمجد السادات ويترافع عن اخطاءه ويبكي زمنه!! حتى القتلة يتراجعون ويستغفرون!!! ما أقصر ذاكرة الشعوب وخاصة الشعب المصري...

لمن لا يعرف أو لم يعش ايام السادات، هذه بعض ملامح تلك الأيام...

ضاق العيش بالمصريين بطريقة لم يعهدوها ايام جمال عبد الناصر بسبب تحويل دفة الأقتصاد من أقتصاد أشتراكي موجه، الي أقتصاد بين البينين ووصل هذا الضيق الي ذروته في أحداث 18 - 19 يناير 1977 حين احتج الناس على سياسات د. عبد العزيز حجازي الأقتصادي العبقري (تحولت الي عمليات نهب وتخريب على نطاق واسع) والذي كان يريد الغاء أو تخفيض الدعم عن رغيف الخبز بمباركة السادات واضطر الأخير الي التراجع عن القرارات والتضحية بالدكتور حجازي...

أذكر الأحاديث السنوية للسادات مع المذيعة اللامعة انذاك "همت مصطفى" والتي اثيرت بعدها الشائعات عن زواج السادات بها واتذكر ايضاً سخرية الناس من السادات عما ذكره عن عام الرخاء وقوله ان عام 1978 هو عام "يغاث فيه الناس".. وطبعاً لم يغاث الناس ولا نيلة...

معظم الشعب المصري كان يكره السادات في سنواته الأخيرة حتى ان لفظ "ساداتي" كان شتيمة!!! وأذكر ان والدي -وهو الباحث بالمركز القومي للبحوث- ومعظم زملائه كانوا يتندرون على السادات ويبالغون في تصوير اخطاءه ومساوءه، وأذكر اني بكيت حين سمعت عن اغتيال السادات وكنت طالباً في اولى ثانوي ولكن الكبار ايامها فرحوا!!!!!!!

اذكر تلك الأحداث وأشعر بالشفقة على الأجيال الجديدة التي تمجد في السادات وتشتم في مبارك حالياً برغم انهم لم يعيشوا ايام السادات، ولم يعاصروا الرجل الذي قبض على مصر كلها في شهر سبتمبر 1981 واغلق الأحزاب واطلق السلفيين والأخوان لمحاربة الناصريين واليساريين واضاف بند الشريعة الأسلامية في الدستور لممالئة تلك التيارات معطياً مسمار جحا لكل من اراد اغتيال الأبداع...

ملحوظة لكل من سيشير الي حرب 1973: الفريق سعد الشاذلي رئيس الأركان والأب الروحي للعبور في حرب 1973، اتهم السادات بإجهاض انتصار اكتوبر بأمره للقوات المصرية بسحب الأحتياطي وتطوير الهجوم خارج نطاق الصواريخ المصرية مما ادى الي إبادة اللواء 25 مدرع وفقدان مئات الدبابات المصرية في يوم 14 اكتوبر الأسود وكانت تلك بداية الأختراق الأسرائيلي، وعارض امر تطوير الهجوم كل قيادات الجيوش الميدانية!!!



Bookmark and Share

هناك 5 تعليقات:

samer يقول...

انت كل كلامك صحيح بالنسبه للسادات لكن هل كان اقتصاد البين وبين هو السبب فى انتفاضة 1977 ياخى حرام عليك ..بعد 8سنوات من موت عبد الناصر!!

Nah·det Masr يقول...

انا عشت احداث 1977 وشفت بعيني الناس وهي بتسرق وبتحرق المحلات .. السبب الرئيسي كان قرارات د. حجازي اللي كان عايز يبدأ تحويل جذري للأقتصاد المصري الي اقتصاد السوق وكان من القرارات رفع الدعم عن بعض السلع الأساسية، والسادات رجع الدعم تاني بعد احداث الشغب...

ahmedmisry يقول...

أنا متفق معك في عهد اقتصاد السادات بأنه كان عهد بغيض وأتذكر أن والدي حينما كان طالباً بكلية الطب وقتها في منتصف السبعينات كان يقول لي أنه كان يقف طابور على علب الكبريت

لكن في كل الأحوال لتلك المرحلة ظروف كثيرة ومنها أننا كنا نعيش اقتصاد حرب

لكن متفق معك في سلوكيات كثيرة سياسية داخلية مختلة مارسها السادات فكل له ما له وعليه ما عليه

لذلك لا أتندر أبداً على إقتصاد السادات الذيحُكي لي عنه وشاهدت قرائن لتلك الأقاويل في الكتب والمصادر المختلفة

شمسة يقول...

انور السادات بطل الحرب والسلام هو اللى عمل لمصر قيمة ادام العالم كلة ورفع راس كل مصرى وضحى بنفسة وراح عند اليهود عشان يحمينا ويحرر اراضينا اقتصاد بس اية اللى بتتكلم عنه واحنا كنا فى حالة حرب ومفيش موارد كفاية
وجمال عبد الناصر صحيح هو بطل الثورة بس كانت ايامة مراكز القوى والمعتقلات والسادات هو اللى خلص البلد منهم وحطم المعتقلات
لو كان انور السادات لسة عايش كان رجع لنا فلسطين لان اليهود كانوا بيعملولة الف حساب
الله يرحمك يا سادات

غير معرف يقول...

لا حول ولا قوه إلا بالله