الخميس، 24 سبتمبر، 2009

فاروق حسني .. خسارة نظام

عندما تم أختيار فاروق حسني وزيراً للثقافة، استبشرنا جميعاً بسبب سمعته الطيبة في الأكاديمية المصرية في روما، وكيف انه فنان موهوب وانسان راقي الحس ويجمع الكثير من الصداقات التي يستثمرها في خدمة مصر...

بدء حسني مشواره في الوزارة، وكان يسير بطريقة جيدة حتى بدأت الكوراث:

1- تظاهر طلبة جامعة الأزهر ضد نشر رواية الروائي السوري حيدر حيدر "وليمة اعشاب البحر" والتي اعتبروها مليئة بالإسقاطات الجنسية رغم اني اراهن ان معظمهن لم يقرأها لأن مثل هؤلاء لايعرف قراءة اي شيء سوى كتب المختلين والأرهابيين امثال سيد قطب وأبو الاعلى المودودي والظواهري وغيرهم... وكانت المصيبة ان حسني استجاب لضغوط هؤلاء وسحب الرواية واقال المسئول عن نشرها وكان ذلك اول رضوخ ولم يكن اخره...

2- في عصره نشط الإظلاميون من امثال "يوسف البدري" و "نبيه الوحش" وفازوا بأحكام ضد كتب، وفنانين، وحتى ضد جائزة الثقافة!!

3- في عصره استطاع ان يستجمع شجاعته ويعلن رفضه لظاهرة تشويه الشارع المصري بالحجاب ولكنه لم يستطع مواجهة الهجوم اللاحق للأظلاميين.. وتراجع عن مبادئة كما تراجع حسين فهمي بطريقة مماثلة

4- في عصره تم سجن المدون "كريم عامر" بعد ان تآمر عليه اساتذه الأزهر ولبسوه تهمة ازدراء الدين الأسلامي وهي تهمة فضفاضة واضافوا لها تهمة أهانة رئيس الدولة (على سبيل النفاق الرخيص) ولم يحرك حامي المثقفين في مصر ساكناً للدفاع عن حرية كريم..

5- صادر كتاب "شيفرة دافنشي" كما سمح للمؤسسات الدينية بفرض رقابة وحرية مصادرة العديد من الكتب منها كتب جمال البنا، رواية مترو، الخ...

6- كان وزير الثقافة الوحيد في العالم الذي أعلن انه سيحرق اي كتاب يهودي يجده في مكتبات وزارة الثقافة رداً على استفزازات نواب اخوان الظلام في مجلس الشعب...

لكل هذه الاسباب ناشدنا جميعاً (كل الليبراليين المصريين) عدم انتخاب فاروق حسني رئيساً لأليونسكو لأنه يمثل نظاماً يحابي الأظلاميين ويتراجع امام ضغوطهم فتجد الدولة تصل الي حد القبض على من يأكلون في الشارع بحجة انهم أجرموا بإفطارهم في نهار رمضان...

هناك 8 تعليقات:

سهيل ولى الدين علام يقول...

فاروق كان قد دافع عن كل الفاسيدين حتى فى مكتبه مثل محمد فوده ومدير مكتبه ايمن الذى ملك فى سبع سنوات اسطول نقل وفيلل وشاليهات ويخت بعشره مليون جنيه ووالده كان تباعا على سياره نقل..ولكن الموضوع اقحام مصر فى الموضوع وهنا دول اوربيه وعربيه كانت تريد تغيير المرشح المصرى ولكن مصراصمت اذنيها..

ahmedmisry يقول...

لي تعليق وحيد فقط عن نقطة معينة

يادكتور يا محترم الحرية من أهم مبادئها أنك حر ما لم تضر

وأنت لا تعترف بالحجاب ولا تحبه .. خلاص أنت حر وأنا لن افرض رايي عليك ولكن عليك أن تحترم حرية الآخرين في الإعتزاز بإحدي ثوابت الدين الإسلامي الذي حث المرأة على التعفف وعدم التبرج وعدم إبداء زينتها إلا الوجه والكفين ولهذا حكمة

شوف حقيقة كثيراً ما أعجب ببعض أرائك لكن هذه النقطة بالذات وبعيدا عن باقي الموضوع استفزتني للغاية

لو سمحت حاول تراجع فكرتك في كيفية التعبير عن معتقدات الناس الخاصة

Nah·det Masr يقول...

شكراً لكم على التعليق، ولو ان انا مش متأكد اي فقرة يا أبو حميد اللي انتا بتتكلم عليها؟

ahmedmisry يقول...

تلك هي النقطة يا دكتور :
3- في عصره استطاع ان يستجمع شجاعته ويعلن رفضه لظاهرة تشويه الشارع المصري بالحجاب ولكنه لم يستطع مواجهة الهجوم اللاحق للأظلاميين.. وتراجع عن مبادئة كما تراجع حسين فهمي بطريقة مماثلة


ألا ترى أن كلمة تشويه الشارع المصري بالحجاب هي سب وإساءة لفريضة إسلامية نحترمها ونقدسها

ها .. هل رأيك أنك حر في هذا الكلام أم تتفق معي أنك حر ما لم تضر



إن كنت لا

Nah·det Masr يقول...

أوكي معاك حق في انك تعتبر هذه النقطة اساءة الي الحجاب..

انا لا أنكر اني ضد الحجاب، ومراتي وبناتي يعانون من النظرات التمييزية بسبب عدم ارتدائهم الحجاب..

امي كانت تلبس الميني والمايكرو في الستينات والسبعينات كما كانت كل سيدات مصر في المدن...

الهجوم الريفي على الحضر اسفر عن تريف المدينة وانتشار الزبالة وانتشار العادات الريفية مثل ان تشاهد رجلاً يسير في الشارع بالبيجاما لشراء الجورنال مثلاً ولا تعتبر ان هذا وضع شاذ!!!

وانا صغير، كانت مصر انضف بكتير من دلوقتي، ومع الميني جيب والمايكرو جيب كانت البلد اكثر تحضر، ولم نسمع ابداً عن التحرش الجنسي اللي انتشر مع انتشار الحجاب والنقاب...

انا متحيز ضد الحجاب وان كنت اعتبره حرية شخصية، ولكني اعتبر النقاب اعلاناً للحرب على المجتمع مثلاً... هذه هي ارائي الشخصية وانا لا أسب احد ولكني اعبر عما في داخلي، كما اني لا ارى ان الحجاب فريضة اسلامية لأن الآيات التي يستخدمها انصار الحجاب ليست واضحة وصريحة، والحجاب ليس من اركان الأسلام، فأركان الأسلام خمسة نعرفهم جميعاً ولا اتذكر ان من بينهم الحجاب...

ممارسات التيار الأظلامي في جامعة القاهرة مثلاً، والتي وصلت الي التحرش بغير المحجبات وملىء الكليات بملصقات المصير الرهيب الذي ينتظر غير المحجبات و"الحجاب قبل الحساب" وما روته لي زميلتي غير المحجبة عما فعلوه معها لإجبارها على ارتداء الحجاب، كلها تشير الي أستحالة ان يكون هؤلاء على حق...

ahmedmisry يقول...

شوف يا دكتور أولاً أنا متفق معك تماماً على أنه لا يوجد أي عذر لمن يتحرش بفتاة سوى لأنها لا ترتدي الحجاب أو حتى لأنها ترتدي ملبس مجسد به عُري لا عذر للتحرش مطلقاً ولا استثناء في ذلك ، بالنسبة للمايكروا وعصر الستينات والسبعينات فهذا طبيعي لأن هذا الوقت مصر كانت مشبعة بثقافة إنجليزية نتيجة الإحتلال وقلة الوعي الديني ومع إزدياد الوعي الديني في البلد بدأ الحال ينصلح ولكن للأسف إنقلب هذا الوعي في كثيرٍ منه لتشدد غير عادي وهو الآخر مرفوض

أنا مؤمن بأن الحجاب فريضة وأحب أن أرى قسيمة حياتي في المستقبل إن شاء الله محجبة بحجاب راقي شيك لطيف وأرفض النقاب لأسباب كثيرة لا وقت لسردها الآن

وقد يكون هناك العذر للبعض قد نلتمسه لهم لكن على كل حال فهذا استشناء محدود ولظروف خاصة ولكن لأن تكون على المشاع حتى في المؤسسات والمناطق التي يكتظ بها الناس والمواطنون ويتعاملون فيها مع بعض فهذا مرفوض بالطبع فكيف يثق مريض مثلاً بطبيبة أوممرضة منقبة لا يعرفها أو يشاهدها .. وسأذكر لك واقعة لوالدي شخصياص فهو طبيب ومدير إدارة صحية وفجأة وجد المركز الطبي بالمدينة التي يرأسها كل نساؤه منتقبات .. تخيل بقى حوالي 20 واحدة مش عارف مين هيام من سعاد من حسنية ... ففرض عليهم كلهم يخلعوا النقاب واللي مش عاجبها تقعد في بيتها وسق على هذا باقي المؤسسات تعليم وزراعة وصناعة وكله
وحتى وسائل المواصلات

لكن الحجاب عليك أن تفصل بينه وبين النقاب يادكتور لأنك أسئت له باساءة غير مقبولة .. أعتقد أنك اعتذرت ضمنياً عن هذا الزلل لذلك رجاء تعديل وجهة نظرك بطرح كلام أكثر ملائمة لها في موضوعك لكي لا يساء فهم وجهة نظرك

بالنسبة لإنتقال ابن الريف للحضر فمعك في ذلك أن هذا جانب من المشكلة لكنها ليست كل المشكلة فالريف الآن أصبح متميز وجيد للسكن المتحضر طرق مسفلته ومدارس ومخابز ووحدات صحية تتطورت حتى الصرف الصحي بدأ يدخل للريف في حين أن دولة مثل قطر مازالت تستخدم الأنابيب .. لذلك علينا أن نعالج السلوك المنتشر حالياً بعدم إلقاء التهم والنقد الذي قد يضر القضية أكثر مما قد يفيدها

يعني لا داع لأن نقول ابن الريف هو السبب وابن الحضر .. يعني كلام لن يقدم ولن يؤخر من وجهة نظري دعني نتحدث عن المواطن بتجرد من أصله ودينه وفصله


آه نسيت أن أقول لك لم ألحظ كلماتك الخاصة برؤيتك بأن الحجاب ليس فريضة
يادكتور الحجاب فريضةلن النقاب هو الذي ليس بفريضة

وآيات القراءن الكريم صريحة وواضحة وجازمة في ذلك وإن كنت لا ترى فيها ذلك فقد يكون لعدم بلغتك باللغة العربية أو بعلوم التفسير لذلك أنصحك بالتوجه لقراءة فتاوي كبارة الأئمة مثل الأئمة الأربعة وكلهم جزموا بفرضية الحجاب
بلاش ريح نفسك من هذا وذاك وعليك بمفتي الديار أوبشيخ الأزهر .. أليسو هم من سيحاسبوا عنا في هذا العصر

اذن فلتستمع لكلامهم
وفي كل الأحوال أنت حر فيما تقتنع لكن حريتك لا تتيح لك سب حرية الآخرين
متفقين يا دكتور

لذلك أطبق هذا على نفسي ويشهد الله أني في حياتي ما تحرشت بفتاة سواء بأي صورة وشكل حتى لو باللفظ حتى لو كانت الفتاة شبه عارية والحمد لله وأرفض تماماً أن يكون عُري الفتاة حتى وليس عدم إرتدائها للحجاب مبرر لمن يتحرشون بها

دمتِ بود

Nah·det Masr يقول...

عزيزي أحمد مصري، اعتذر منك ان كنت كلامي قد سبب لك اي اساءة.

على فكرة في الستينات والسبعينات مصر كانت متأثرة بالفكر الأشتراكي وليس الأستعمار الأنجليزي الذي لم يترك اثراً يذكر في مصر.

ahmedmisry يقول...

شكراً لإعتذارك يا دكتور وحصل خير وحابب أعرض عليك هذه الآية من كتاب العزيز الحكيم لتتيقن من فرضية الحجاب
الآية لا تحتاج لتفسير أو لشرح إن شاء الله

{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}صدق الله العظيم