السبت، 22 أغسطس، 2009

كارثة بيئية قادمة الي مصر...مزيد من السكان -> المجاعة القادمة

المقال التالي يشدد على كارثية الزيادة السكانية على مستقبل هذا البلد..

«جارديان»: حكم إعدام «الدلتا» صدر.. والمصريون الذين صمدوا أمام الغزاة لن يتحملوا البحر
كتب خالد عمر عبدالحليم ٢٢/ ٨/ ٢٠٠٩

مخاوف من تعرض أراضى الدلتا للنحر

حذرت صحيفة «جارديان» البريطانية من تعرض أراضى الدلتا فى مصر للنحر، مشيرة إلى أن العديد من المزارعين أصبحوا يصرخون بأن أراضيهم تتعرض للتآكل وأن المياه تغزوها، خاصة بعد أن بلغ النحر فى بعض المناطق ما يزيد على الـ ١٠٠ متر سنوياً، وأضافت أن الدلتا تبدو كمنطقة تم توقيع مذكرة إعدامها بالفعل.

وتشير الصحيفة إلى أن بعض المناطق التى كانت تعرف بوصفها أراضى زراعية، أصبحت الآن مليئة بمياه ارتفاعها حوالى نصف متر، مضيفة أن مصر تأثرت كثيراً بظاهرتى التغير المناخى والاحتباس الحرارى، وأن الأرض التى كانت تعتبر محل زراعة القمح للإمبراطوريات القديمة أصبح سكانها يعانون من غياب المساحة التى يسكنونها حتى أصبحوا يستوطنون المقابر.

وأضافت الصحيفة أن مصر تعاقب عليها العديد من الغزاة وأن أهلها يفخرون بأنهم صمدوا واستمروا على الرغم من ذلك، وتنقل عن مزارع مصرى مثله «البحر سيأتى وسيذهب مثله مثل بقية الغزاة، ولكننا أثبتنا دائماً أن بوسعنا الاستمرار على قيد الحياة».

وتؤكد الصحيفة أن العلماء لا يتفقون مع رؤية المصريين لصمودهم فى وجه البحر، ونبهت إلى أن التقارير العالمية التى تم إعدادها منذ عامين أكدت أن الدلتا من بين أكثر ٣ مناطق فى العالم معرضة للغمر بالمياه، وأن أكثر التقديرات تفاؤلاً حول ظاهرة الاحتباس الحرارى يتنبأ باضطرار ملايين المصريين لمغادرة أراضيهم فى الدلتا بعد غمرها فى الماء.

وتشير الصحيفة إلى أهمية الدلتا لمصر، حيث تنتج ٦٠٪ من غذاء المصريين كما يقطنها حوالى ثلثيهم، مما يجعل مصر تعتمد على الدلتا فى بقائها، مضيفة أن انخفاض منسوب الأراضى فى الدلتا، والتى تتفاوت بين الأراضى التى لا يزيد ارتفاع منسوبها على متر عن سطح البحر والأخرى التى يتساوى منسوبها مع البحر وثالثة يقل منسوبها عن البحر ـ يجعل من السهل للغاية أن يتحول العديد من أراضى الدلتا، بما فى ذلك ميناء الإسكندرية نفسه، إلى جزء من البحر إذا ما ذابت بعض الكتل الجليدية الكبيرة فى القطب الشمالى، حتى إن الكثير من العلماء يتوقعون أن تنزوى ٢٠٪ من أراضى الدلتا تحت مياه البحر خلال الـ ١٠٠ عام المقبلة، إلا أن آخرين يتوقعون أن تصبح حدود البحر المتوسط الضواحى الشمالية للقاهرة.

وتنبه الصحيفة إلى أن ظاهرة النحر بدأت فى الظهور بالفعل، إما بشكل «لطيف» من خلال ذوبان التربة التدريجى فى البحر، أو بشكل عنيف وتراجيدى من خلال انهيارات التربة الكبيرة فى الأراضى الساحلية فى البحر.

ويعتبر الدكتور «ريك توتويلر» أن ما يحدث فى الدلتا يشبه ما حدث فى بنجلاديش من قبل، مشيراً إلى أن الدلتا بها كل المواصفات اللازمة لحدوث «الكارثة المثالية» سواء من التعداد السكانى الكبير وما يسببه من ضغط على الموارد الطبيعية مروراً بالتلوث الناتج عن السيارات والكيماويات المستخدمة فى الزراعة، بالإضافة لارتفاع منسوب البحر بما يهدد الأراضى الزراعية.
وتضيف الصحيفة أنه يصعب للغاية فصل الأراضى الحضرية عن مثيلتها الزراعية، حتى إن القاهرة تتداخل بشكل كبير مع أراضى الدلتا الزراعية، ما يجعل عزل الأراضى التى قد تتعرض للغرق صعباً للغاية.

وتشدد الصحيفة على أن هناك العديد من الأخطار الأخرى التى تتهدد الدلتا فى الوقت الحالى، ومن أبرزها تنامى ظاهرة البناء على الأرض الزراعية، فضلاً عن تراجع خصوبة أراضى الدلتا بشكل لافت، حتى إن مزارعى الأمس كانوا ينفقون بضعة جنيهات فقط لإعداد أرضهم للزراعة، أما مزارعو اليوم فينفقون من ٢٥ـ٨٠٪ من أرباحهم على المخصبات، فقط لإبقاء المحاصيل على قيد الحياة.

وتوقعت الصحيفة أن يتقلص ما تحصل عليه الدلتا من مياه خلال الـ ٥٠ عاماً المقبلة بنسبة ٧٠٪ مع تراجع ما تحصل عليه مصر من مياه بسبب ظاهرة الاحتباس الحرارى، فضلاً عن الزيادة السكانية التى ستؤدى لتراجع متوسط نصيب الفرد من المياه، حتى إن الخبراء يتوقعون أن ينخفض محصول القمح المصرى من ٤٠-٥٠٪ خلال الـ٣٠ عاماً المقبلة.

وتؤكد الصحيفة أن الأزمة التى تواجه مصر هى أن تأثير تراجع الزراعة بفعل تناقص أراضى الدلتا سيمتد إلى الصناعة أيضاً، حيث إن غالبية الصناعات المصرية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالزراعة، كما أن الكثير من المصانع تمت إقامتها بالقرب من السواحل ما يرجح غرقها مع غرق الدلتا.
وتشير الصحيفة إلى أن النظام المصرى لا يهتم بالبيئة كثيراً إذا ما تعلق الأمر بمصالح الطبقة الغنية المقربة من النظام، فهو يعتدى على البيئة وعلى الأرض الزراعية لإقامة مصانع فى دمياط، ولصالح عائلة «بدراوى» التى وصفها التقرير بـ«ذات النفوذ» فى الدقهلية.
وتضيف أن الكثير من العلماء المصريين يتهمون الفلاحين بالجهل فى التعامل مع التغيرات المناخية، غير أنها ـ جارديان ـ ترى أن الواقع غير ذلك وأن فلاحى مصر، ولا سيما فى الشمال، يدركون جيداً تأثير التغيرات المناخية عليهم، غير أن السؤال يبقى ما إذا كان النظام المصرى يريد تعليمهم كيف يقاومون التغيرات أو كيف يتقبلونها كأمر واقع.

وتحذر الصحيفة من أن الكثير من المسؤولين المصريين يتعاملون مع ظاهرتى الاحتباس الحرارى والنحر على أنهما غير حقيقيتين، بينما يرى آخرون أنهما أكبر من أن يفعل الإنسان شيئاً بشأنهما، وتنقل عن مسؤول بيئى فى الدلتا قوله: «إن ما يحدث يرجع إلى الله، وإذا غرقت الدلتا فإننا سنجد أماكن أخرى نحيا فيها، فإذا كانت مصر كبيرة كفاية لاستيعاب السيدة مريم ويوسف النجار فستكون كافية لاستيعابنا».

وتذكّر الصحيفة بأن قادة مصر تاريخياً رأوا أن مستقبل مصر الغذائى قد يكون بعيداً عن نهر النيل، وأن محمد على واللورد كرومر وجمال عبدالناصر حاولوا إقامة مشاريع زراعية كبيرة بعيداً عن النيل، وهو ما يحاول أن يتبعه الرئيس مبارك من خلال استزراع الصحراء، التى بدأت تدريجياً تتحول للون الأخضرـ وفقاً للصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى أن أراضى مثل تلك المزروعة على جانبى طريق القاهرة ـ إسكندرية الصحراوى وبعض الأراضى الأخرى قد تشكل الأمل لمصر، مضيفة أنه على الرغم من ذلك فإن الدلتا تبدو منطقة تم توقيع مذكرة إعدامها بالفعل.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

أزهى عصور البنية التحتية فى زمن هشام طلعت مصطفى


شربت مصر مقلبا كبيرا حين صدّقت لأكثر من عشرين عاما، أنه لا صوت يعلو فوق صوت البنية التحتية، كنا نسأل الحكومات المتعاقبة منذ عصر الدكتور عاطف صدقى: أين ما تتلقاه الدولة من مليارات المعونات الأجنبية؟ ولماذا لا يشعر بها الناس، أو تنعكس على حياتهم اليومية رخاء ورفاهية؟ وكنا نسأل: أين تنفق السلطة دخل قناة السويس وعائدات النفط وأموال الضرائب؟ ولصالح من تصب ثمار التشريعات المحفزة على الاستثمار الأجنبى، والتوسع فى التسهيلات لصالح المدن الصناعية الجديدة، وعائدات إعادة الهيكلة وبيع القطاع العام؟

كانت الإجابة الدائمة التى تجرى على ألسنة رؤساء وزارات مصر بلا انقطاع، أن الدولة تتصدى لمشروعات البنية التحتية من طرق وكبارٍ وشبكات كهرباء وشبكات للمياه والصرف الصحى، وهى مشروعات تلتهم مليارات المعونات، وتنقض على كل مليم فى الموازنة العامة للدولة، هذه الإجابة بحد ذاتها كانت هى عين هذا المقلب الكبير الذى شربناه جميعا،

باقى المقال و المزيد فى الرابط التالى:

http://www.ouregypt.us/craim/main.html

Nah·det Masr يقول...

انا مش عارف اللي كاتب التعليق ده عايش في مصر ولا في انجلترا!!!
مشوار لغاية المطار، مترو الأنفاق، مشروع الصرف الصحي للقاهرة الكبرى، مشروع الصرف في اسكندرية، المدن الجديدة، الكباري، الطريق الدائري، الطريق الشمالي الدولي، ازدواج السكك الحديدية، تطوير الطرق الصحرواية من أسكندرية للصعيد، مشروع تنمية خليج السويس وميناء السخنة، ميناء دمياط، محطة مياه روض الفرج اكبر محطة معالجة للمياه في العالم (عام 1996)، وأكبر محطة كهرباء حرارية في العالم في شبرا الخيمة (او كانت ساعتها)، تطوير سفاجا، القصير، العين السخنة، مرسى علم، الغردقة، تطوير جنوب سيناء، ترعة السلام، توشكا، المطارات الجديدة في كل مصر الخ..

دي بعض المشروعات اللي انا فاكرها من غير اي مراجع... مش لازم نبقى سلبيين على طول الخط.. اعترف بالسلبيات والأيجابيات مع بعض..