الأحد، 7 يونيو، 2009

ماذا لو اردت ان أتحول الي المسيحية؟

لنتحدث بصراحة!

في مصر، لو أردت كمسلم ان أتحول الي الدين المسيحي -حسب الدستور الذي يكفل حرية العقيدة- سأواجه بما يلي:

1- دعاوي حسبة لتطليقي من زوجتي
2- دعاوي حسبة لتنفيذ حد الردة في (القتل) على الرغم اني لم أختر الأسلام ديناً ولكني ولدت به
3- سحب اولادي مني خشية ان يتبعوني في التحول الي المسيحية
4- العديد من المتطوعين الذين سيحاولون بلا شك قتلي املاً في دخول الجنة والفوز بالعذراوات الأثنتين وسبعين!
5- سأضطر الي الأختباء وعدم الظهور وبالتالي الأنقطاع عن وظيفتي في هيئة التدريس بالجامعة
6- سترفض وزارة الداخلية تغيير ديني في خانة الديانة في البطاقة الشخصية
7- سأصبح منبوذاً من المجتمع
8- سينتهي بي الأمر الي احد الأمور التالية: طلب اللجوء السياسي - العودة الي الدين الأسلامي عن عدم اقتناع - الأنتحار

قارن هذا السيناريو بسيناريو مشابه لشخص مسيحي يتحول الي الأسلام في اوروبا الغربية!! ستجد العجب...

ان الأنجيل لا يحتوي على أيه "لا أكراه في الدين" ولا "لايضركم من ضل اذا أهتديتم" ولكن المسيحيين يطبقون هاتين الآيتين بينما المسلمين لا يطبقون هذه التعاليم المتسامحة!

ماذا لو كنت سأتحول الي البهائية مثلاً؟؟؟

هذه مجرد افكار على سلوك المجتمع المصري وكيف انحدر...

في بدايات القرن الماضي، قال عميد الأدب العربي د. طه حسين ان القرآن من كتابة البشر وربط بينه وبين المعلقات وخاصة معلقة بن أبي الصلت ورغم ذلك لم يقتله احد، بل واستقال رئيس الجامعة آنذاك دفاعاً عن حق طه حسين في ان يعبر عن رأيه!

في نهايات نفس القرن، كفر المسلمون الجدد العديد من الكتاب وتسببوا في قتل العديد منهم! هل امرنا الأسلام بذلك؟؟؟

هل التسامح ضد الأسلام؟؟؟؟

هناك 5 تعليقات:

سالى فوزى يقول...

لو اعلنت انك ستترك الاسلام لن تنتظر اللجوء للخارج او الانتحار !!فستقتل فورا"وعلى مدى عصور الاسلام الزاهره والتى امتلئت بالصراعات والفتن والمعارك بين الصحابه وبعضهم البعض وفى عهد عمر قطع لسان الشاعر الحطيئه للزعم بتطاوله على الدين وفى القرن الرابع صلب وقتل الحلاج لادعائه بان الله
يحل فيه،وفى عهد صلاح الدين حبس وقتل شهاب الدين السهرودىوفىعهد الخليفه المنصور فى الاندلس احرقت كتب ابن رشد
وفى كل عقد من عقود القرن العشرين
لم يمر دون واقعه مدويه ففى عام1910 صودركتاب على الغاياتى وفى عام 1925 كتاب الشعر الجاهلى لطه حسين وعام 1926 كتاب الاسلام واصول الحكم لعلى عبد الرازق ومنعت رواية ااولاد حارتنا
لنجيب محفوظ فى 1959 كما حظرت مسرحيات الفتى مهران والحسين ثائرا والحسين شهيدا
للشرقاوىوفى التسعينات منع فيلم المهاجر ليوسف شاهين. وصودرت كتب فرج فوده وحياته وكذلك رقبة نجيب محفوظ واعترف قاتل الاول والشارع فى قتل الثانى
انهما لم يقرآآاية اسطر من مؤلافاتهما..
اخيرا اتمنى لك الصمود!!!!

Nah·det Masr يقول...

كلامك مظبوظ يا سالي بس انا رأي ان مبدأ حرية الأعتقاد كان معترف به جزئياً على الأقل حتى الستينات! المشكلة ان مساحة التسامح في اخلاق المصريين ليست فقط محدودة! ولكنها تضيق بمرور الوقت مما يبشر بجيل غير متسامح ابداً ولا يعلم اي شيء عن صحيح الدين الذي هو دينه! ولا تاريخ مصر التي شهدت معابد يهودية مكتظة واخرى بهائية حتى الستينات!

Mustafa يقول...

>ولكن المسيحيين يطبقون هاتين الآيتين بينما المسلمين لا يطبقون هذه التعاليم المتسامحة!

أنا موافقك ان التسامح في مصر كان موجود في ما-قبل-السادات ٬ بس مش اوي . لان فعلا كما ذكرت سالي التسامح في الاسلام له حدود بغض النظر حتى عن الممارسات

لكن مختلف بشدة في حكاية المسيحيين في اوروبا الغربية . حرية الممارسة الدينية في اوروبا و امريكا بالاساس نابعة من فصل الدين عن الدولة . من نفي صفة الدين عن النظام . يعني ممكن يكون ديموقراطي ٬ ليبرالي او ايا لكن ما يكونش مسيحي . و حتى لو بالاسم زي الاحزاب الالمانية ٬ لكن ما يتدخلش ابدا في السلطة التشريعية و لا في التنفيذ ٬ على عكس جهل مصر مثلا في الرجوع للمفتى في قضايا الاعدام

مش هجوم على الدين المسيحي و لا غيره ٬ لكن "الدولة" المتسامحة في اوروبا هي الدولة العلمانية في ممارستها (حتى لو ذكر في دستورها انها مسيحية او اقسم رأس الدولة اليمين على الانجيل) . و ده مجاش بالساهل ٬ لانهم مروا بعصر نهضة شرس تم فيه تكفير و مطاردة العلماء و المفكرين ٬ ده غير الحروب الدينية في فرنسا الخ

العقد الاجتماعي عندهم مختلف بس ملوش علاقة في رأيي بكونهم مسيحيين من عدمه . لان مساحة التسامح في تكساس مثلا أو يوتاه -لولا وجود الدستور الامريكي- لكانت في درجة تقارب سوء مصر

المدخل الحقيقي في مصر ٬ هو ان الناس تفهم ان المجتمع هو اللي بيشرع الدستور و القانون .. بس اعتقد انها خربت خلاص بالنسبة للجيل ده

Nah·det Masr يقول...

متفق معاك 100% يا سامح حتى في الجملة الأخيرة للأسف!

أبوالمعالى فائق يقول...

يا صديقى يا نهضة مصر هل أنت لو تنصرت هل ستضر الإسلام فى شئ وأطمئنك بأن قانون الحسبة الذى تم بسببه التفريق بين نصر حامد أبو زيد وبين زوجته غير معمول به الآن ، والجماعة اللى كانوا بيقتلوا اللى يرجع عن دينه خلاص عملوا مراجعات وأصبحوا سمن على عسل مع الحكومة ثم لماذا تحمل الإسلام خطأ المسلمين الذين لديهم قصر نظر يعنى هل يمكنك تعميم خطأ البعض على الكل والقرآن الكريم أعطى الحرية لمن يريد أن يكفر فقال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وأمامك الأديان كثيرة اختر منها ماشئت وسأكون أول من يدافع عن اختيارك حتى لو اخترت البوذية الوضعية ولنا فى صلح الحديبية خير دليل فلا تقلق إن أردت أن تتحول عن الإسلام .