الجمعة، 5 يونيو 2009

خطاب أوباما ومغزى اختيار جامعة القاهرة

لم أستمع لخطاب أوباما على الهواء لأني كنت مشغول بأعمال أخرى.

عموماً، تحليل خطاب أوباما من وجهة نظري سيأخذ بوست اخر، ولكن ما لفت انتباهي هو الأختيار الذكي لجامعة القاهرة كموقع للخطاب!

أختار أوباما جامعة القاهرة وليس الأزهر لكون الأولى منبراً للعلمانية والنهضة المصرية أو كانت كذلك حتى وقت قريب!

جامعة القاهرة التي كانت معقل التنوير والفكر المتفتح، والتي خرجت وعلمت اجيال من المصريين والعرب: انها نفس الجامعة التي رأسها عميد الأدب العربي "طه حسين" والذي كان فكره العلماني المتفتح سبباً في أستهدافه من قبل الإظلاميين والذي استقال من اجله أحد أعمدة الدعوة لمصر العلمانية العظيم "أحمد لطفي السيد" رئيس الجامعة انذاك بسبب الإجراءات التي أتخذت ضده

اثناء قيادة الأتجاه التنويري لجامعة القاهرة برز الدور الحضاري لمصر وتلقى الاف العرب والأجانب العلم فيها وكانت منارة انتشلت مصر من ظلمات التخلف..

اما الآن، فقد ضعفت وسقطت في براثن الإظلاميين حتى بلغ بهم الأمر ان يجبروا الطالبات على التحجب وإلا تعرضوا للمضايقات...

ان يبرز من أساتذتها من يساند الأرهابيين "عبد الصبور شاهين" في تكفير أستاذ بسبب أبحاثه العلمية "نصر حامد ابو زيد"...

ان يبرز من طلبتها من يعتدي على الأديب العالمي الحائز على جائزة نوبل في الآداب "نجيب محفوظ" بغرض قتله...

أن يبرز من طلبتها من يقود جماعة من القرود لتفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك...

كل هذا من صنيعة السادات الذي اطلق العنان للإظلاميين لمحاربة الناصريين والأشتراكيين، فأستأسد هؤلاء وقتلوه هو وتغولوا في المجتمع المصري بل وتعدوه الي العالم اجمع يشيعوا الرعب وقتل الرؤوس وتفجير المساجد والمقاهي والقطارات والطائرات...

أوباما اختار جامعة القاهرة التي كانت رأئدة التنوير، ولم يختر جامعة القاهرة التي أصبحت وكراً للأظلاميين وبالتبعية اصبحت لا تقدم علماً نافعاً الا قليلاً ...

يوماً ما، سيفيق الشعب المصري على النفق المظلم الذي ادخلنا فيه الإظلاميون وسينقلب عليهم. حتى ذلك الوقت، لن تنتج هذه الجامعة العريقة اي مبدع ذو شأن وأقصى انتاجها سيكون من العلماء الذين يفسرون القرآن امثال زغلول النجار، وليس العلماء الحقيقيون الذين يضيفون للبشرية مثل أحمد زويل.

هناك تعليقان (2):

سالى فوزى يقول...

اشكرك على تعزيتى ..
واعتقد ان اختيار الجامعه جاء من السفاره الامريكيه بالقاهره وحتى اسماء المدعويين منها .
ولكن اايدك فى ان سيطرة الاظلاميين على الجامعه ..بل على البلد كلها .بالتدين الشكلى ،والمظهرى ،وهل تعلم ان قسم النحت بكلية الفنون الجميله لم يلتحق به طالب واحد
!! اما د. زغلول الذى قلت انه يفسر
القرآن فانه لايفسره بل هو يلوى الحقائق والنظريات العلميه لتؤيد وجهة نظره فى تفسير القرآن..

اتمنى ان تنجو مصر من الاظلاميين..

Nah·det Masr يقول...

عزيزتي سالي؛ متفق معاكي في كل ما قلتي! كارثة كلية الفنون الجميلة هي ردة الي الوراء الي ماقبل حكم محمد علي!!