الأحد، 24 مايو، 2009

كارثة المياه القادمة - خليكوا خلفوا زي الأرانب..

أنسحاب مصر من أجتماعات كينيا ورفضها التوقيع على أتفاقية الإطار لإدارة مياه نهر النيل هي احدى ارهاصات الكارثة القادمة.



كل دول حوض النيل بلا أستثناء ترفض تمسك مصر بحصتها البالغة 55.5 مليار م3 حيث ان الدول الـ 11 تحصل على باقي الـ 85 مليار م3 وهو أمر غير طبيعي فعلاً.



قد يأتي اليوم الذي تجبر فيه مصر على القبول بحصة أقل من مياه نهر النيل، وهذا معناه الإقلال من الأنتاج الغذائي الذي هو بالفعل محدود -مصر تستورد 60% من غذائها-



مصر بالفعل دولة فقيرة مائياً بحصة تبلغ 750م3 للفرد (في مقابل 1760م3 للفرد في الصين مثلاً).



الحكومة الحالية تبنت مشروع قومي لإستخدام وسائل الري الحديث في الأراضي القديمة ولكن هذا المشروع سيتكلف 140 مليار جنيه!! وأعتقد انه لتمويل المشروع، ستضطر مصر الي تسعير المياه الزراعية مما سيضاعف من تكلفة انتاج الغذاء..



مصر يجب ان تواجه الزيادة السكانية قبل حدوث/او أستفحال المجاعة... وحتى لا نظهر على شاشات التلفزيون مثلما نشاهد مناطق الجفاف والمجاعة في أفريقيا!! حكموا عقلكوا يا ناس!!



لكل الأخوة اللي بيقولوا مصر مليانة موارد.. مصر -كما يقول العالم الجيولوجي الكبير د. رشدي سعيد- هي عبارة عن صدفة جيولوجية سمحت لمياه نهر النيل بالمرور في الصحراء الكبرى وتكوين الوادي والدلتا.. لو لم يكن نهر النيل، لكانت مصر كلها عبارة عن صحراء كبرى...



للمعلومية فقط: 1- تكلفة استيراد أردب القمح 140 جنيه بينما يطالب الفلاح المصري الحكومة المصرية ان تدعمه بالتعهد بشراء أردب القمح بأكثر من ذلك بكثير (260 جنيه على ما أعتقد). عقود من تفتيت الملكية ادت الي القضاء على اقتصاديات الزراعة في مصر...



2- فاتورة دعم الغذاء والطاقة في الميزانية الحالية 105 مليار جنيه، موارد مصر من العملات الأجنبية (أرقام تقريبية) 25 مليار جنيه من قناة السويس، 50 مليار جنيه من السياحة، حوالي 140 مليار جنيه من الصادرات، 25 مليار جنيه تحويلات المصريين في الخارج

ليست هناك تعليقات: