الاثنين، 25 مايو، 2009

هل يتكرر احباط المصريين من ثاني رئيس اميركي يخطب في جامعة القاهرة؟


في عام 1910 كان ثيودور روزفلت اول رئيس أميريكي (سابق) يخطب في "الأمة" المصرية من منبر جامعة القاهرة (كانت تسمى الجامعة المصرية آنذاك).


خطبة روزفلت لم تكن مجارية لإهواء الأستقلال المسيطرة على المصريين انذاك. بدأ روزفلت خطبته بالتنديد بإغتيال رئيس وزراء مصر "بطرس غالي" والذي كان قد أغتيل في نفس العام بسبب علاقته القوية بالمشروع الإنجليزي ورئاسته لمحكمة دنشواي التي اصدرت احكاماً قاسية بحق الفلاحين اللي جروا ورا العساكر الأنجليز اللي كانوا بيصطادوا حمام وخلوا واحد منهم يموت من الجري (على فكرة أخو سعد باشا زغلول كان القاضي الثاني في نفس المحاكمة)، بالأضافة الي أتهامه بأنه كان يعد لتمديد فترة امتياز قناة السويس.

خطبة روزفلت نصحت المصريين بالأستفادة من الأحتلال والتحالف مع انجلترا، وعددت مزايا الحضارة التي احضرها المستعمرين البيض! الخطبة اصابت المصريين بالأحباط، وساقت هجوم على روزفلت حتى من الصحافة الأوروبية (الألمانية بشكل خاص) لتدخله في الشأن المصري، بل وحتى الأنجليز كانوا غير راضيين على تدخله في السياسة الداخلية لمستعمراتهم. وقد قامت المظاهرات ضد روزفلت في الأسكندرية اثناء ذهابه ليستقل الباخرة عائداً.


من الطريف ان الكولونيل روزفلت كرر عبارة واحدة باللغة العربية في تلك الخطبة وهي "ان الله مع الصابرين إذا صبروا"!!!


ظل روزفلت لمدة عام كامل يتحدث عن هذه الخطبة وعن رحلته الي افريقيا ولم تخلو كتاباته من عنصرية قحة (كانت مقبولة آنذاك) ضد المسلمين والأفارقة "البرابرة حسب وصفه" الذين ينبغي لهم ان يستفيدوا من التحضر الذي جلبه لهم المستعمرون!!
هل يقول أوباما كلاماً مماثلاً بعد 99 سنة من خطبة اول رئيس أميريكي من نفس المنبر الي الأمة المصرية؟

ليست هناك تعليقات: