الأحد، 31 مايو، 2009

قطعان المكبرين في نقابة المحامين وسراب التغيير والوهم!

سمعت قطعان المكبرين في نقابة المحامين لفوز المرشح الذي تبناه التيار الإظلامي في نقابة المحامين فأنتابتني حالة من الشفقة لهؤلاء البائسين!

هؤلاء البائسين الذين يصدقون- مع ملايين الحرافيش الأخرين في مصر- في شعار "الأسلام هو الحل" وهو شعار المفلسين الذين يعلنون صراحة انهم اما مش فاضيين او لا يمتلكون الفكر اللازم لطرح برنامج حقيقي للتنمية والتطوير!!!

والله انظر الي هؤلاء واتساءل؛ هل ربنا أفقر هؤلاء بسبب جهلهم؟ ام انهم جهلة بسبب فقرهم!!!

روحوا! ربنا يسهلكوا وتضلموها أكتر ولكن لاتبحثوا عن التنمية والتقدم والرفاهية، حسابكم في الأخرة انشاء الله! هناك هتسكنوا في قصور وتناموا مع الحور (هكذا تحلمون)، اما هنا، ففي العشوائيات ستسكنون، ومع الـ....... ستنامون، فالحياة الدنيا لمن يعلم ويعمل وينتج ما ينفع الناس وليست للدراويش والإظلاميين ودعاة الكراهية والحقد!

علماء اليهود قدموا للبشرية لقاح شلل الأطفال، والعديد من الأختراعات ابرزها شريحة 8088 انتل وهي اساس اجهزة الحاسب التي تستخدمونها في لعن "الكفار" ليل نهار! فماذا قدمتم انتم؟؟

السبت، 30 مايو، 2009

دولة مصرستان الإظلامية تقترب أكثر...المحامين يختارون مرشح الأخوان!

حسب العاشرة مساءاً، يبدوا ان المحامين اختاروا مرشح الأخوان المظلمين!

الغريب ان حمدي خليفة مكانش مرشح الأخوان من الأصل، ولكن الأخوان اختاروا ان يرموا بثقلهم خلفه بعد ان ظهر انه حصل على اعلى الأصوات في الجولة السابقة !

مش بس إظلاميين، ولكن كما مصلحانجية!!

يا ترى هيمنعوا الستات يشتغلوا بالمحاماة؟ هل هيمنعوا الستات تدخل نادي المحامين من غير محرم؟

يالله هي جت على المحاميين!

الجمعة، 29 مايو، 2009

هل تصلح الديموقراطية في مصر؟ تفكير بصوت عالي!

لكي تكون هناك ديموقراطية في مصر، ينبغي ان يحترم الجميع مجموعة من الثوابت لايمكن تغييرها بغض النظر عمن سيأتي الي الحكم:

1- نظام الحكم الديموقراطي لا يمكن تغييره
2- حقوق المصريين جميعاً متساوية بغض النظر عن جنس، دين، عمر او أثنية المواطن
3- حرية الأعتقاد مكفولة للجميع سواءاً كانوا مسلمين سنة او شيعة، مسيحيين، يهود، بهائيين، قاديانيين، دروز الخ...
4- لا يمتلك احد حق الحجر على أفكار اي أتجاه لأي سبب
5- لا يمتلك احد الحجر على الحريات المدنية للشعب المصري (هناك اناس يحلمون بمنع التعليم المختلط واغلاق دور السينما ومنع الرقص الخ...)


لو عقدت انتخابات حرة في الوقت الحالي سيقفز الإظلاميين على سدة الحكم بسبب تفشي الجهل في المجتمع وايمان غالبية من الشعب ان الحكم الحالي حكم فاسد (وهو ايمان خاطيء في نظري)، وأن البلد حالها هينصلح لو اتى من أصحاب الذقون الطويلة الي سدة الحكم.

تجربتنا كمهندسين في التسعينات لما اعطينا اصواتنا للتيار الإظلامي في نقابة المهندسين علشان يتفوق على التيار العسكري اللي كان مسيطر على النقابة، تجربة مريرة! لأول مرة اصبح اي حد يدخل نادي نقابة المهندسين لازم يثبت ان الست اللي داخلة معاه تقرب له، ولا التحكمات في نادي اسكندرية في سابا باشا لدرجة انه اصبح في وقت من الأوقات كأنه معقل للأظلاميين.

هذه الشروط الخمسة غير قابلة للتطبيق في مصر في الوقت الراهن؛ الأظلاميين سيحاولوا قلب مصر الي طالبان - إذا كانوا عملوها بالفعل في جامعة القاهرة التي كانت معقل التنوير في مصر ايام طه حسين- وبالتالي لا أعتقد ان الديموقراطية قابلة للتحقيق في مصر في الجيل الحالي.

الخميس، 28 مايو، 2009

الغالبية العظمى من علماء اميريكا ملحدين او أغنوسطيين (لا دينيين)!

أحنا أتربينا على ان دايماً العلماء هما المتدينيين!

لما رحت اوروبا واميريكا، لقيت ان كل أساتذتي خاصة المتميزين منهم اما ملحدين او أغنوسطيين (كان في الجامعة بتاعتي اكتر من فائز بجائزة نوبل وكلهم ملحدين).

على فكرة الأغنوسطيين هما اللي بيقولوا انهم بيعتقدوا ان فيه خالق ولاكن لا يصدقوا بالأديان الحالية. أشهر واحد فيهم هو ألبرت أينشتاين!

المهم، امبارح لقيت في الموقع ده، ان 85% من علماء الأكاديمية الأميريكية للعلوم وهي ارقى تجمع للعلماء في العالم لايصدقوا بوجود الله! وكان بيل ماهر المقدم التلفزيوني الشهير قال ان 93% من العلماء في أميريكا اما ملحدين او أغنوسطيين!

وأبرز علماء مصر في الخارج لا يشذون عن القاعدة! كل الأساتذة المصريين اللي شفتهم في أوروبا وأميريكا لا يمارسون الشعائر الدينية او على الأقل يشربون الخمر علانية في حفلات الأستقبال التي حضرتها ومنهم علماء مصريون يعرفهم كل مصري!

هذا مع العلم ان المجتمع الأميريكي محافظ جداً بالمقارنة بالمجتمع الأوروبي اللي غالبيته ملحد.

هذه ليست دعوة للألحاد، ولكنها رد على كل من يقول ان سبب تخلف مصر او توحش الجرائم فيها هو البعد عن الدين !!!!

أرقى دول العالم واكثرها تحضراً ورقياً في العلم والمعاملات هي الدول الأسكندنافية وهي دول الغالبية العظمى من سكانها ملحدين!!!

انا قصدي العلماء الحقيقيين من العلماء اللي كده وكده زي زغلول النجار واشكاله اللي لم يقدموا اي علم نافع للناس!

الأربعاء، 27 مايو، 2009

مصر تحتل المركز السادس فى "خدمات التعهيد" - عن اليوم السابع


مصر تحتل المركز السادس فى "خدمات التعهيد outsourcing"
الأربعاء، 27 مايو 2009 - 14:31
د. حازم عبد العظيم الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات
كتبت هبة السيد



نجحت مصر فى تحقيق طفرة غير مسبوقة باحتلالها المركز السادس على مستوى العالم، فى تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات، متفوقة بذلك على الفلبين والمكسيك وكافة دول شرق أوروبا، وذلك بحسب "المؤشر العالمى لأفضل الدول التى توفر خدمات التعهيد" الصادر من مؤسسة "إيه تى كيرني" الاستشارية العالمية، والذى جاء تحت عنوان "تغير جغرافية خدمات التعهيد".
وبحصول مصر على هذا المركز تكون قد تقدمت سبع مراكز دفعة واحدة، حيث كانت تحتل المركز الثالث عشر فى آخر تقرير لذات المؤسسة فى عام 2007. وأكد التقرير الذى قام بترتيب الـ 50 دولة الأبرز على مستوى العالم فى تقديم هذا النوع من الخدمات، أن مصر حصلت على المركز المتقدم لما حققته خلال العاميين الماضيين من جذب للشركات العالمية الكبرى العاملة فى قطاع تكنولوجيا المعلومات، ولما تتميز به من توافر الكوادر البشرية من الشباب المصرى، القادر على توفير خدمات تكنولوجيا المعلومات بقدر عال من الكفاءة. وأوضح التقرير أن الشركات الأمريكية العملاقة مثل IBM وEDS من بين الشركات العالمية التى قررت العمل فى مصر، للاستفادة من قدراتها التنافسية المتمثلة فى التكلفة التنافسية للأجور، وتوافر المهارات اللغوية والتقنية، والدعم الحكومى المميز، والمناخ الاستثمارى المواتى لازدهار مثل هذه النوعية من الأعمال.
وبحسب ما ورد فى التقرير، حققت مصر تقدما ملحوظا أيضا فى جاذبية وضعها المالى، وتفوقت فى هذه النقطة على الفلبين وشيلى وفيتنام وكافة الدول فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول شرق أوروبا، وتشمل جاذبية الوضع المالى كلا من متوسط الأجور والحوافز، وتكلفة البنية التحتية، والضرائب والتكاليف القانونية، وحصلت مصر إجمالا فى هذه النقطة على 3.07 درجة من مجموع 4 درجات، بينما جاءت الهند فى المركز الأول بحصولها على 3.13 نقطة من مجموع 4 درجات.وفيما يتصل بمناخ الأعمال، فقد حصلت مصر على 1.37 درجة من مجموع 3 درجات، متفوقة بذلك على الهند التى حصلت على 1.30 درجة، والفلبين التى حصلت على 1.24، وتركيا التى حصلت على 1.29، وروسيا بحصولها على 1.08، وأوكرانيا بحصولها على 0.99، وتشمل هذه النقطة مناخ الأعمال والمناخ السياسى، وجودة البنية التحتية، والتفاعل الثقافى، ودرجة حماية حقوق الملكية الفكرية.وقال الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن هذا التقرير يعد شهادة دولية جديدة تدلل على قدرات مصر التقنية والبشرية فى هذا المجال، مشيرا إلى أن التقرير يعد وثيقة دولية تبرهن على مميزات مصر التنافسية، وخاصة فيما يتصل بتوافر الكوادر المؤهلة، إلى جانب توافر المناخ الاستثمارى لازدهار هذه الأعمال، والدعم الحكومى المتميز.
من جانبه قال الدكتور حازم عبد العظيم الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، إن تقرير المؤسسة الاستشارية، يأتى كأحدث شهادة دولية صادرة من أحد المؤسسات الاستشارية العالمية الرائدة التى تؤكد على نجاح قطاع تكنولوجيا المعلومات المصرى على مدار الأشهر الماضية فى إثبات قدرته على أداء الخدمات العالمية باحتراف شديد، مستندا إلى مقومات تنظر إليها الشركات العالمية كحزمة من المزايا التى يصعب توافرها مجتمعة فى دول أخرى تقدم خدمات التعهيد.

الاثنين، 25 مايو، 2009

هل يتكرر احباط المصريين من ثاني رئيس اميركي يخطب في جامعة القاهرة؟


في عام 1910 كان ثيودور روزفلت اول رئيس أميريكي (سابق) يخطب في "الأمة" المصرية من منبر جامعة القاهرة (كانت تسمى الجامعة المصرية آنذاك).


خطبة روزفلت لم تكن مجارية لإهواء الأستقلال المسيطرة على المصريين انذاك. بدأ روزفلت خطبته بالتنديد بإغتيال رئيس وزراء مصر "بطرس غالي" والذي كان قد أغتيل في نفس العام بسبب علاقته القوية بالمشروع الإنجليزي ورئاسته لمحكمة دنشواي التي اصدرت احكاماً قاسية بحق الفلاحين اللي جروا ورا العساكر الأنجليز اللي كانوا بيصطادوا حمام وخلوا واحد منهم يموت من الجري (على فكرة أخو سعد باشا زغلول كان القاضي الثاني في نفس المحاكمة)، بالأضافة الي أتهامه بأنه كان يعد لتمديد فترة امتياز قناة السويس.

خطبة روزفلت نصحت المصريين بالأستفادة من الأحتلال والتحالف مع انجلترا، وعددت مزايا الحضارة التي احضرها المستعمرين البيض! الخطبة اصابت المصريين بالأحباط، وساقت هجوم على روزفلت حتى من الصحافة الأوروبية (الألمانية بشكل خاص) لتدخله في الشأن المصري، بل وحتى الأنجليز كانوا غير راضيين على تدخله في السياسة الداخلية لمستعمراتهم. وقد قامت المظاهرات ضد روزفلت في الأسكندرية اثناء ذهابه ليستقل الباخرة عائداً.


من الطريف ان الكولونيل روزفلت كرر عبارة واحدة باللغة العربية في تلك الخطبة وهي "ان الله مع الصابرين إذا صبروا"!!!


ظل روزفلت لمدة عام كامل يتحدث عن هذه الخطبة وعن رحلته الي افريقيا ولم تخلو كتاباته من عنصرية قحة (كانت مقبولة آنذاك) ضد المسلمين والأفارقة "البرابرة حسب وصفه" الذين ينبغي لهم ان يستفيدوا من التحضر الذي جلبه لهم المستعمرون!!
هل يقول أوباما كلاماً مماثلاً بعد 99 سنة من خطبة اول رئيس أميريكي من نفس المنبر الي الأمة المصرية؟

الأحد، 24 مايو، 2009

كارثة المياه القادمة - خليكوا خلفوا زي الأرانب..

أنسحاب مصر من أجتماعات كينيا ورفضها التوقيع على أتفاقية الإطار لإدارة مياه نهر النيل هي احدى ارهاصات الكارثة القادمة.



كل دول حوض النيل بلا أستثناء ترفض تمسك مصر بحصتها البالغة 55.5 مليار م3 حيث ان الدول الـ 11 تحصل على باقي الـ 85 مليار م3 وهو أمر غير طبيعي فعلاً.



قد يأتي اليوم الذي تجبر فيه مصر على القبول بحصة أقل من مياه نهر النيل، وهذا معناه الإقلال من الأنتاج الغذائي الذي هو بالفعل محدود -مصر تستورد 60% من غذائها-



مصر بالفعل دولة فقيرة مائياً بحصة تبلغ 750م3 للفرد (في مقابل 1760م3 للفرد في الصين مثلاً).



الحكومة الحالية تبنت مشروع قومي لإستخدام وسائل الري الحديث في الأراضي القديمة ولكن هذا المشروع سيتكلف 140 مليار جنيه!! وأعتقد انه لتمويل المشروع، ستضطر مصر الي تسعير المياه الزراعية مما سيضاعف من تكلفة انتاج الغذاء..



مصر يجب ان تواجه الزيادة السكانية قبل حدوث/او أستفحال المجاعة... وحتى لا نظهر على شاشات التلفزيون مثلما نشاهد مناطق الجفاف والمجاعة في أفريقيا!! حكموا عقلكوا يا ناس!!



لكل الأخوة اللي بيقولوا مصر مليانة موارد.. مصر -كما يقول العالم الجيولوجي الكبير د. رشدي سعيد- هي عبارة عن صدفة جيولوجية سمحت لمياه نهر النيل بالمرور في الصحراء الكبرى وتكوين الوادي والدلتا.. لو لم يكن نهر النيل، لكانت مصر كلها عبارة عن صحراء كبرى...



للمعلومية فقط: 1- تكلفة استيراد أردب القمح 140 جنيه بينما يطالب الفلاح المصري الحكومة المصرية ان تدعمه بالتعهد بشراء أردب القمح بأكثر من ذلك بكثير (260 جنيه على ما أعتقد). عقود من تفتيت الملكية ادت الي القضاء على اقتصاديات الزراعة في مصر...



2- فاتورة دعم الغذاء والطاقة في الميزانية الحالية 105 مليار جنيه، موارد مصر من العملات الأجنبية (أرقام تقريبية) 25 مليار جنيه من قناة السويس، 50 مليار جنيه من السياحة، حوالي 140 مليار جنيه من الصادرات، 25 مليار جنيه تحويلات المصريين في الخارج

من الذي يمنع تمرير القانون الموحد لبناء دور العبادة؟

في أوائل عام 2007، قال د. مصطفى الفقي على الهواء في التلفزيون ان الحكومة إعدت قانون موحد لبناء دور العبادة بحيث تكون اجراءات بناء المسجد والكنيسة متماثلة!

في منتصف 2009، مازلنا ننتظر هذا القانون الوهمي الذي سيكون العامل الأول في افساد مخططات الوقيعة بين عناصر الشعب المصري بإستخدام الفتنة الطائفية (العامل الثاني هو التعليم في نظري)!

في رأي، المسئول عن تعطيل طرح هذا القانون هو واحد من اثنين:

1- اما التواجد الكثيف لنواب الأخوان المظلمون تحت القبة، واما،
2- ان اعضاء الحزب الوطني ذوي التوجه الإخواني رأوا المزايدة على اخوانهم الأخوانجية الأصلاء!!!

في النهاية النتيجة واحدة - حقد وكراهية وغل وشعور بالتفرقة... مناخ مساعد على تفسيخ مصر من الداخل تدريجياً وهو ما يحدث بالفعل!

الثلاثاء، 19 مايو، 2009

مصر بتتشتم ليل نهار على الأنترنت

لم أصدق التعليقات التي وجدتها على صفحة الفايس بوك بتاعتي: في الأول قامت صديقة بوضع تعليق عن مذبحة الخنازير في مصر وكيف انها مقززة!! ثم توالت التعليقات والتي جاء بعضها عنصرياً ضد مصر والمصريين!!!

أخذت اتصفح وأبحث على الجوجل فوجدت ان الدنيا كلها وخدانا ملطشة من مدونات تشتم في مصر الي جرائد تكتب افتتاحيات في كره مصر والمصريين!!!

هل يدرك من اتخذوا هذا القرار الغبي ما فعلوا بسمعة مصر؟؟؟؟

هذا الرجل رحمة لمصر - اللهم الهم اسرة مبارك الصبر والسلوان

لم نرى حسني مبارك شتاماً او منتقماً جباراً من معارضيه، لم نراه يبعث بمنتقديه وراء الشمس مثلما فعل عبد الناصر! لم يسجن معارضيه برغم ان بعض المتلمقين لفقوا قضية ايمن نور وقضايا اخرى ضد صحفيين وغيرهم، لم يشهد اي رئيس مصري حجم النقد والشتائم والتعرض لسمعته مثلما تعرض الرئيس مبارك، برغم ذلك اتسمت قراراته دائماً بالتروي وعدم الأنفعال.

برغم اختلافي مع كونه رئيساً مستمراً لمدة 28 عاماً ورفضي للمادة 77 في الدستور، الا انني احب هذا الرجل واعتقد ان وجوده رحمة لمصر وادعوا الله ان يلهمه الصبر على مصابه الجلل.

السبت، 16 مايو، 2009

عن الفارق بين مصر والهند وتونس في التنمية - رد على مقال أ. سليمان جودة في المصري اليوم

يتساءل الأستاذ سليمان جودة في المصري اليوم عن الفارق بين الهند ومصر في التنمية ولماذا أصبحت الهند اكثر تقدماً منا رغم البدايات المشتركة؟السؤال الصحيح يا أستاذ سليمان هو لماذ اضحت باكستان التي كانت جزء من الهند والتي كان سكانها هم الصفوة الحاكمة اثناء الأحتلال الأنجليزي --الذي كان يفضل المسلمين-- متخلفة عن الهند!!!! على الرغم من دعم القوى الغربية لباكستان ابان الحرب الباردة وهو نفس الدعم الذي قفز بكوريا الجنوبية؟ الأجابة هي القيم العليا في البلدين! القيم العليا في الهند العلمانية غير القيم العليا في باكستان الأسلامية التي يقدس فيها الشعب الغيبيات ويفجر الناس انفسهم في المساجد بسبب تكفير المذاهب!!! انظر الي من الذي انزل أبي الأعلى المودودي منزلة عالم الأمة وهو الذي كان يتعاون مع الأحتلال الأنجليزي (محمد إقبال أول من دعى الي تأسيس باكستان)؟ من الذي تأثر به في مصر (حسن البنا)؟الخ...

اما ماليزيا، فصانع معجزتها الأقتصادية ليس المسلمين! ولكن الأقلية الصينية التي تصل الي 40% من عدد السكان وتمتلك كل المصانع ومراكز الأبحاث حتى ان مهاتير محمد يحسب له انه عندما اتى الي الحكم طبق التمييز الأيجابي لينتشل السكان المالاي -ومعظمهم مسلمين- من الجهل والتخلف!!!

نفس الشيء بالنسبة لأندونيسيا وسينجابور وتايلاند! فهي تحتوي اقليات صينية هي التي دفعت عجلة التقدم والتنمية في تلك البلاد ويتوقف تقدم البلد على نسبة الصينيين به! فسينجابور مثلاً به 95% من الصينيين وبالتالي هي اكثرهم تقدماً؛ بينما أندونيسيا برغم مواردها الطبيعية الهائلة هي اكثرهم فقراً و 10% فقط من سكانها من الصينيين، وهم من يمتلكون الأقتصاد هناك، كما ان الشعب الأندونيسي يثور عليهم كل فترة ويحرق ممتلكاتهم!

أنظر الي أكثر الدول العربية تقدماً في رفع مستوى معيشة شعوبها وتنميتهم ثقافياً وفكرياً (خارج الدول النفطية)! ستجد انه --كما ذكرت في مقالك تونس، بالأضافة الي لبنان وهي الدول الأكثر تطبيقاً للنظام العلماني في المنطقة والأكثر تقدماً بالنسبة لدخل الفرد ومستوى التعليم! قارن بين تونس وجارتها الجزائر النفطية! ستجد انه برغم عدم وجود ثروة نفطية مماثلة في تونس، الا ان مستوى التقدم في تونس اعلى منه في الجزائر برغم البنية الأساسية التي زرعتها فرنسا والتي كانت تنوي ضم الجزائر الي فرنسا للأبد!

كما ان نظرة واحدة الي مستوى التدين في مصر تشرح لك لماذا تحتل مصر المركز قبل الأخير في نسبة الأمية في العالم العربي قبل اليمن فقط!!! كما ان مصر تتبوأ المنصب 159 في العالم في نسبة التعليم --وهو موقع غير مشرف بالمرة-- مما يفسر لماذا نصف الشيوخ الذين لا يعلمون الا في الغيبيات بالعلماء وهم لا يفقهون اي شيء عن العلم الحقيقي!!!

وارجو ان لا يقول احد ان الديموقراطية هي سبب تقدم الهند، لأن الهند مع تقدمها تظل متخلفة لسنوات بالنسبة للصين الديكتاتورية (انظر دراسة مستفيضة عن الفارق بين الصين والهند على موقع بي بي سي)

الأحد، 10 مايو، 2009

أضعف الايمان - الخنازير والطائفية - عن الحياة

المقال التالي عبارة عن رصد واقعي لحقيقة الأعلام المصري بين قطبين احدهما إظلامي شديد الظلامية لا يؤمن بالأخر، والثاني قطب يحاول مجابهة القطب الأول الأقوى والأكثر انتشاراً. في مرمى النيران بين القطبين، اجيال مصرية تتربى على كراهية الأخر ورفض اي معتقدات لا تؤمن بها مما يبشر بمستقبل شديد الظلام لمصر.
أضعف الايمان - الخنازير والطائفية
داود الشريان الحياة - 10/05/09//

بعض الكتّاب المصريين الأقباط اعتبر قرار ذبح الخنازير في مصر تصرفاً طائفياً مستفزاً وقراراً شاذاً وعجيباً، واضطهاداً متعمداً للأقباط، وانه سبب سخرية وامتعاض العلم كله. بل ان صحفاً غربية وصفت القرار بأنه «حرب إعلامية مصرية ضد الخنازير»، و «قرار تمييزي ضد الاقلية المسيحية في مصر»، و «سيزيد التوتر بين المسلمين والأقباط»، ومجرد تنفيس عن احقاد دفينة.

بعض الكتّاب المصريين المسلمين اعتبر القرار انتصاراً لموقف الدين الاسلامي من الخنازير. وكُتب الخبر بطريقة تشير الى ان القرار معركة عقائدية وجهادية، تذكرك بتحطيم آثار باميان البوذية في افغانستان. حتى ان بعض الصحف المصرية حفل بمانشيتات من نوع «يوم ذبح الخنازير في مصر» و «يوم اعدام الخنازير المصرية» و «التخلص من هذه الخنازير واجب ديني». وطالب بعضهم «بمنع تربية الخنازير نهائياً، لأن الخنزير حيوان خسيس، وإذا كان لحمه محرماً شرعاً، فلا بد من منع تربيته من الأساس، وكذلك بعدم تعويض أصحاب الخنازير عن إبادتها، لأنها محرمة، والمحرمات ليست مالاً مُقَوماً، وقيام الدولة بإعدامها لا يوجب عليها تعويض أصحابها، لأن هذا التعويض يساوي بينها وبين ما هو حلال».

ضاعت القضية الأساسية، وتحول الأمر الى مناكفة وكيد طائفي على المكشوف. واستغل بعض الاقلام القرار، وأجرى على ألسنة البسطاء مواقف عقائدية لا يدركون خطورتها على السلم الاجتماعي. وعوضاً عن الحديث عن الأبعاد الصحية والاقتصادية، وتعويض المتضررين، وتصحيح أماكن تربية الخنازير، وإبعادها عن التجمعات السكنية، وحاويات القمامة، جرى التعامل مع القرار باعتباره تصرفا تمييزيا يستهدف الاقباط، وجزءاً من ما يسميه بعضهم أسلمة الحياة المصرية. رغم ان القرار اتخذ بالاجماع في مجلس الشعب، وبحماسة من النائبة ابتسام حبيب، وهي قبطية. لكن هذا لم يمنع بعض الاقلام من تحويل الأمر الى سجال طائفي بغيض.

الأكيد ان قضية التخلص من الخنازير في مصر كشفت ازمة ثقافية واعلامية، وان بعض الاقلام والصحف في المنطقة يكتب بهواجس طائفية ومذهبية. والخلاصة ان ازمتنا الراهنة ليست في الامراض المعدية، بقدر ما هي في الأفكار المريضة والشريرة. وهذه تحتاج الى حملة علاج وتصحيح عاجلة. فالأفكار المسكونة بالحس الطائفي والمذهبي أشد فتكاً من انفلونزا الطيور والخنازير.

السبت، 9 مايو، 2009

ذكريات الزمن الجميل .. أول ايامي في أوروبا


وصلت اوروبا في النصف الأول من التسعينات لإنهاء دراسة الماجستير بعد ان حصلت على منحة ممولة من الحكومة الألمانية..


في اليوم الأول لوصولي الي المانيا.. صدمت من الجمال الطبيعي .. الخضرة.. المياه.. وبالطبع ؛ الوجه الحسن....


اتذكر بعد ايام من وصولي أستعارة وقيادة سيارة الجولف جي تي أي موديل 1990 (على ما أذكر)، والتي كانت أقصى احلامنا ونحن طلبة في الجامعة في مصر، والي جواري فتاة شقراء المانية ثائرة على اهلها وتريد بعض "الشقاوة"...


أتذكر تفاصيل مثل نزع وجه كاسيت السيارة لأنه لن يظل موجوداً إذا تركناه فيها..


كما أتذكر البطاطس المقلية والسمك والبيرة الألمانية في السوق المكشوفة...


اتذكر السماء الداكنة والأمطار وروعة المكان والموسيقى تصدح في السيارة ونحن ننطلق في أتجاه ضواحي "كولون" ...


كما أتذكر خوفي من ان افعل اي شيء مع الفتاة لأني كنت لايوجد لدي تجارب جنسية، كما انني كنت اخشى من الإيدز الذي كان في بداية اجتياحه للعالم في ذلك الوقت، مشيناها صحوبية بس في وقتها ولكن فيما بعد الأمور اتظبطت...
الحمد لله، تفوقت في الدراسة وقضيت وقت جميل وسأظل طول عمري مديناً لتلك البلد الجميل واهله الذي جمعتني بهم سنتين هم الأروع في حياتي..