الأربعاء، 15 أبريل، 2009

أرهاصات تكوين دولة مصرستان الإظلامية - 1

أهالى سيدى برانى يقذفون القافلة الثقافية بالطوب ويعترضون على عروضها «الحرام».. ومشايخ المساجد يدعون عليها
كتبت فتحية الدخاخنى
١٥/ ٤/ ٢٠٠٩

لم تستطع القافلة الثقافية إكمال عروضها فى مدينة سيدى برانى بسبب عدم السيطرة على الجمهور، الذى اقترب من المسرح، وألقى بعض الطوب عليه، مما اضطر القائمين عليها إلى تقليص برنامج الحفل، وسط إجراءات أمنية مشددة، ووضع «خطة للانسحاب» حتى لا تتعرض الفرق المشاركة فيها للأذى.

وبدأت المسألة بتهديدات تعرضت لها فرقة الفنون الشعبية وأعضاء القافلة، التى قدمت ٣ عروض فى رأس الحكمة وسيوة وسيدى برانى، فور وصولهم إلى المنطقة والبدء فى إعداد مسرح مكشوف فى المدينة، حيث هددهم بعض أفراد القرية يقذفهم بالطوب، لاعتقادهم أن ما يقدمونه من عروض على المسرح «حرام»، وشعر العاملون فى القافلة بالخوف عندما علموا أن شيوخ المساجد كانوا يدعون على القافلة ويحذرون منها فى الأيام الثلاثة الماضية.

وفور وصول الدكتور أحمد مجاهد، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والوفد الصحفى المرافق له إلى مكان العرض، طلب منه إبراهيم عفيفى، مدير فرع ثقافة مطروح، أن يغادر الحفل قبل نهايته بربع ساعة لأن هناك «تهديدات» بأن يتم إلقاء طوب على القافلة عند انتهاء الحفل، فرفض مجاهد ذلك، ووقف بعض أفراد الأمن خلف رئيس الهيئة لحمايته من الطوب، فى الوقت الذى اصطف فيه بعض العساكر على جانبى المسرح للسيطرة على الجمهور.

وبدا على الفنانين المشاركين فى عرض الفنون الشعبية الخوف أثناء تأدية رقصاتهم، وقام مخرج العرض بحذف فقرات الرقص الشعبى، خاصة فقرة «الغوازى»، ولم تؤد الفتيات رقصاتهن كالمعتاد، بل وقفن يتمايلن فى هدوء،
وتفاعل الجمهور بشدة مع الفنان سعد ربه، مطرب مطروح، وكانوا يرقصون ويغنون معه، واضطرت المطربة مروة ناجى إلى ارتداء جاكت وكوفيه فوق فستانها أثناء الغناء لكنها لم تستطع إكمال أغنية واحدة على الأقل،
حيث كان الجمهور فى حالة من الثورة رغم أنه صفق لها وغنى معها مقطعا من أغنية «غنيلى شوية شوية» لأم كلثوم، لكنه كان يثير ضجة ولا يترك لها أى فرصة للغناء.

كان رئيس الهيئة قد أعد «خطة للانسحاب» من المسرح بهدوء حيث أشار لمروة ناجى بأن تنهى فقرتها وصعد احد أعضاء الفرقة لإنزالها من على المسرح فى الوقت الذى يعلن فيه عن فقرة لأحد شعراء المنطقة، كان الجمهور يهتف باسمه.

ليست هناك تعليقات: