الأحد، 21 ديسمبر، 2008

الشرط الأساسي لأنقاذ مصر من الأزمة الأقتصادية

الشرط الأساسي لنجاح الحزمة الأقتصادية للحكومة لأنقاذ الأقتصاد

الحل المثالي Textbook Solution الذي أرتئته الحكومة لتفادي الدخول في مرحلة الكساد هو نفس ما فعلته الولايات المتحدة للخروج من الكساد الكبير عام 1929 وهو ضخ استثمارات ضخمة في مشروعات بنية اساسية لتشغيل عدد كبير من الناس وبالتالي خلق فرص عمل والتي بالتالي تقوم بالأستهلاك وتشغيل الصناعات والخدمات التكميلية.

هناك مشكلة صغيرة (او كبيرة)! ان مصر 2008، ليست الولايات المتحدة عام 1930! في تلك الأيام، كانت الولايات المتحدة تنتج كل شيء ولا تستورد تقريباً اي شيء!! وبالتالي، فأي نقود تضخ في الأقتصاد تعود ثانية الي الأقتصاد في صورة الأموال التي ينفقها هؤلاء العاملين في تلك المشروعات! اما مصر 2008 (او 2009) فهي لا تنتج معظم السلع الأستهلاكية او الكمالية المتوقع شراءها بواسطة قوة العمل الضخمة المنتظر تشغيلها!! كما ان الأنتاج المصري ليس محبباً الي قلوب المصريين، فعادة ما يتفادى معظم المصريين شراء المنتج المصري إذا واتتهم الفرصة لعمل ذلك! لذلك فأن الـخمسة عشر مليار جنيه استثمارات قد يذهب معظمها الي خارج مصر (غالباً الي الصين) وبالتالي ستضطر مصر الي المزيد من تلك الأموال للحفاظ على مستوى النمو.

الشرط الأساسي لنجاح الحزمة يتمثل في رأي في تشجيع الناس على شراء السلع المنتجة محلياً! لايعقل ان يياع التلفزيون الأردني ارخص بـ 200 جنيه عن التلفزيون المنتج في مصر كمثال!!! في حاجة غلط! لازم تكون في حملة اعلانية لتشجيع شراء المنتج المصري، وحملة موازية لتشجيع الصناع المصريين على التميز في النوعية والتقليل من التكلفة. بغير هذا الشرط، ستذهب المليارات المقترحة في بلاعة المنتجات المستوردة.

هناك 4 تعليقات:

Shimaa Gamal يقول...

You know, what I really hate about the different economic policies applied in Egypt. It is the fact that they are always trying to apply things that worked for the others hoping it will just work for us. None really thought of an Egyptian solution to the Egyptian problems.

أستاذ درس لى فى ماجستير الإقتصاد قال مرة تعليقًا عن أستاذ أخر من تلاميذه إنه كان إشتراكيًا فى الستينات و رأسماليًا مع برنامج الإصلاح الإقتصادى و اليومين دول عامل مسلم . تعليقًا على إتجاهاته فى دراسات الإقتصاد الإسلامى .

الحقيقة المرة إن الإقتصاد المصرى لم يكن مصريًا قط . طول عمره سلطة حامضانة . علشان خليط من فكر قديم بايت .

Nah·det Masr يقول...

Shimaa, Thanks for your comment.

I agree with you that we should find an Egyptian solution to our problems, but the solution they have produced is not bad, except that as I mentioned, it needs to be supported by additional measures to ensure that the money cycles inside Egypt instead of leaking outside!

and yes, most "Islmaic" economists these days are the ones who championed the open door policies in the 1970s and 1980s, and are the same ones who championed the central economy before that.

thanks for your visit and comment.

Ahmed Salem يقول...

أكاد أذكر العديد من الأعلانات القديمة من أيام الأربعينات, كانت ملصقات على الحوائط في الشوارع و على صفحات الجرائد تحث الناس على شراء المنتج المصري!!

أنا متأكد اننا نمتلك الطاقات اللازمة لخلق صناعة مصرية محترمة لكن للأسف عندنا عقدة خواجة بغيضة تسيطر على تفكيرنا بسبب ضعف في ثقتنا في أنفسنا.

الأمريكي و الياباني و الألماني, جميعهم يفتخرون بصناعة بلدانهم, لكن المصري .. للأسف لا أظن ذلك.

نحتج لحملة فعلا لزيادة الثقة و التوعية لدينا كمصريين.

ayam يقول...

شكرا جدا ليك