السبت، 7 يونيو 2008

هل نحن عنصريين؟

طول حياتي، مانتبهتش الي الحوار المصري في الشارع من حيث تناول النعرات والوصف العنصري للأخرين الا مؤخراً بعد ما وقع في أيدي نسخة من مجلة Egypt Today تتحدث على لسان اناس مصريين وغير مصريين مقيمين في مصر، يشتكون مر الشكوى من تناولهم بالأوصاف العنصرية والنكات العنصرية من قبل رجل الشارع العادي.

المشكلة اننا لو ركزنا في الحوار العادي الدائر في الشارع، سنجد اننا فعلاً شعب عنصري بمعنى الكلمة! فمثلاً كنت اتابع حوار بعض الشباب مع البواب في احد عمارات عثمان في المعادي، وكانوا يشيرون الي لونه بالكثير من السخرية، وقس على ذلك الكثير من المواقف التي شاهدتها بعيني تتكرر في العمل -ساعي الشركة، في النادي الشباب يسخرون من النادل، الخ...

لما تفكر في الموضوع تجد انه احنا بالفعل عنصريين!!! انظر الي النكت التي نطلقها عادة على الصعايدة! هي نكت عنصرية بالفعل.. حتى افلام السينما، والتي شاهدت احدها قريباً -لا أتذكر اسمه أعتقد عيال حبيبة- جابوا عائلة ودهنوها اسود فقط علشان يعملوا نكتة عن لاعب الأهلي جيلبرتو او فلافيو.

ولا بعض اعلانات قناة ميلودي وفيها سخرية من اناس بسبب اوصافهم الجسدية بما يثير الغثيان!!!

نفس الشيء حصل في المعلب لما شتمت جماهير الأهلي لاعب الزمالك محمود عبد الرازق "شيكابالا" شتايم عنصرية!!

اعتقد ان دي مشكلة كبيرة ينبغي الأنتباه لها لأنها تمس نسيج وانتماء ابناء هذا الوطن.

هناك 5 تعليقات:

نزهة يقول...

حياك الله

انت من القليلين جدا الذين ادركوا و اعترفوا بذلك

و اكيد ان قولك هذا هو حبا في وطنك

تحياتي

غير معرف يقول...

يستعمل المصريون اشارات ساخرة على الصعايدة والفلاحين وابناء النوبة والمسحيين والبدو والخواجات وهم ابطال النكت بدون منازع............... ولكنهم ليسوا عنصريين والدليل ان هذا التميز هو هو لخلق نمط للشخصية او قالب يحبك النكتة.اما فى الحياة اليومية فأعتقد ان هذا التميز غير معمول بة كثيرا.

Nah·det Masr يقول...

عزيزي نزهة،

شكراً على التعليق، اعتقد انه ان الأوان ان نستيقظ ونكون اكثر انسانية.

عزيزي غير معروف،

كلامك قد يكون مظبوط، ولكن انا واثق من ان المتلقي يشعر بكل احاسيس المرارة والأحباط عندما يتم وضعه في مثل هذه القوالب، وانا واثق انك لو جبت واحد صعيدي مثلاً وسألته، بالتأكيد مش هيقولك انه سعيد بمثل هذه القوالب النمطية.

Shimaa Gamal يقول...

العنصرية داء جديد على المجتمع المصرى مرتبط بالعديد من الظواهر الجديدة . النكت اللى كانت زمان بتطلع على الصعايدة مكانش معناه العنصرية أد ما كان فيها نقد ساخر مش للصعايدة و لكن لحال المصريين عامة .
لكن مع الوقت و ظهور نزعات الأنا تحول النقد إلى سخرية عنصرية . ظاهرة يمكن مقدرش أقول إنها وصلت لحد الظاهرة لكن هى واقع أخذ فى الزيادة . لإنه أصبح متنفس عن الأزمات . بدل ما نحل المشكلة بنفش خلقنا فى أى حد مختلف لمجرد إنه مختلف يبقى البطة السودة اللى لازم نخلص منها مغع إننا فى الحقيقة كلنا بط إسود بس عايشين من غير مراية فمش شايفين نفسنا شايفيين الأخريين بس .

Nah·det Masr يقول...

شيماء، شكراً لتعليقك، كلامك مظبوط جداً وانا موافق معاكي اننا لازم كلنا نبص في المراية.