الجمعة، 30 مايو، 2008

مثلث التكفير، التخوين، و"التفسيد" و التحريض على الأغنياء في مصر

الوضع في مصر أصبح مفزع! الحالة الأقتصادية الصعبة في مصر ادت الي وضع كل شخص ناجح في مصر في مرمى نيران مجموعة من المزايدين الجهلة من قبيل "مصطفى بكري"، "جمال زهران"، "نبيه الوحش"، "يوسف البدري" وأمثالهم...

أخر قصص "التفسيد" هي قصة "دريم لاند" والتي هي من المفروض ان تكون قصة نجاح، لكن البعض حولها الي قصة فساد!!!

صدمت عندما قرأت عن الأستجوابات عن مزاد ارض "دريم لاند" والتي اتهمت صاحب المشروع الأصلي بتسقيع الأرض لبيعها فيما بعد بأسعار اعلى. ما لا يعرفه هؤلاء ان هذا الرجل اشترى ارضاً هي عبارة عن صحراء جرداء ليس فيها اي تنمية 2000 فدان بقيمة 450 مليون جنيه، وصرف المليارات عليها وبنى بها مئات الوحدات السكنية،3 مدارس، مدينة ملاهي هي الأكبر في مصر، مركز تسوق، مسجدين كبار، مستشفى، مركز اعمال، أستوديوهات تلفزيون، ملعب جولف 36 حفرة الخ... وكان الكساد الأقتصادي عام 1998 السبب في ان تعثر الرجل واضطر الي ادخال بنكي مصر والأهلي كشركاء في الأرض بنسبة 85% وفاءاً للقروض والتي بلغت 2,7 مليار جنيه (حالياً 3.6 مليار بالفوائد). حالياً الشركة تعمل جيداً وباعت العام 2006 وحدات بـ 220 مليون جنيه ومن المتوقع هذا العام ان يرتفع الرقم الي 500 مليون! كم ان وحداتها هي من افضل الوحدات السكنية في مصر من حيث الجمال المعماري والمعايير الهندسية. تم الأنتهاء من تعمير حوالي 70% من مساحة الأرض، وارد البنكين التخارج فطلبا طرح الأراضي المتبقية في المزاد وهي حوالي 30% من المساحة المتبقية حتى تحصل البنوك على حصصها من رأس المال! فقامت ثائرة هؤلاء

واتهموا الرجل الذي اخذ منه المشروع صحته حتى اضطر الي تغيير قلبه بأنه عمل "تسقيع" للأرض وهو الذي افنى عمره وهو في قمة نجاحه في الصناعات الأليكترونية في احياء ارضاً مواتاً!!!!

كما أصبح الحصول على بعض الأوقات السعيدة "جريمة" ينبغي ان يحاسب عليها من أقترفها كما كان الحال في واقعة أحتفال طلبة الكولاج دو لاسال -وهي احد افضل المدارس من الناحية العلمية في مصر- بحفلة "البروم" في فندق الفور سيزونز، وخرجت علينا منى الشاذلي -التي احترمها كثيراً- بأحصائيات تكاليف الحفل للمزيد من استفزاز الناس، وكأن الأغنياء لازم يلبسوا اسود ويقعدوا في البيت تضامناً مع الفقراء!!! برغم انه لولا هؤلاء الأغنياء لما فتحت بيوت من يعملون لديهم، ولا راجت بضائع البقالات والمحال الأخرى في المناطق السكنية التي يسكن بها هؤلاء العاملون. الغنى ليس عيباً، من حق الأغنياء ان يحتفلوا كما يريدون وهذا ليس فيه تعدي على احد..

هؤلاء الأغنياء هم انفسهم من يقيم موائد الرحمن ومن يتبرع لمستشفى سرطان الأطفال ومركز الأورام، وغيرها...

هؤلاء الأغنياء هم من يدفعون الضرائب الضخمة التي لا تقارن بضرائب ملايين الموظفين؛ دخل الضرائب فقط زاد الي 135 مليار جنيه هذا العام، وهذه الزيادة ليست من الموظفين لأن ضرائبهم ثابتة لانها تخصم من المنبع...

تغذية النار بالمزيد من الوقود سوف تحرق الجميع واولهم الفقراء لأن الأغنياء لديهم السبل لمغادرة البلد وتسييل أستثماراتهم، وساعتها سيرث الغوغاء خرابة وليس بلداً..

وللعلم، معظم المستثمرين المصريين الكبار حالياً لديهم استثمارات ضخمة خارج مصر، بدءاً من عائلة ساويرس، احمد عز، السويدي، ابو العينين، وصولاً الي المستثمرين الصغار الذين بدأوا في تحويل اموالهم الي الخارج بسبب المناخ الحالي المعادي الذي يحرض على كل غني، ولو استمر الوضع الحالي ستكون كارثة على المواطن البسيط الذي لن يجد عملاً يذهب اليه...

من يقرأ صحف المعارضة والمدونات حالياً يشعر ان مصر تعيش مناخاً مشابها لروسيا القيصرية في ايام الحرب العالمية الأولى، واننا على ابواب ثورة بلشفية!! وبدلاً من ماركس وانجلز ولينين، لدينا ابن القيم، ابوالأعلى المودودي، ايمن الظواهري، سيد قطب، وامير المؤمنين مهدي بن عاكف....

هناك 3 تعليقات:

bluestone يقول...

بكري مين وقرد مين
وحش مين وجحش مين
هما دول ناس محترمة اصلا ؟؟
الوحش ده لو ملقاش حد يرفع عليه قضية هيرفع قضية على نفسه
بيفكرني بيوسف البدري
الوحش اصلا مدعي شهرة .. بيحشر نفسه في القضايا المهمة عشان يتم استضافته على الفضائيات
فاكر نفسه حامي الحمى بروح ...
ولا بلاش..
كان رافع قضية بيطالب فيها باعادة تشريح جثة المستشار العشماوي اللي اتوفى بأزمة قلبية عشنا فيه شبهة جنائية وبيتهم صاحب شركة هايديلينا
مما دفع اسرة العشماوي انها تطلب منه ألا يتدخل في شؤونها ..

دي ناس مدعية بكل الاحوال

احمد بهجت رجل اعمال كبير
لا اعرف ذمته المالية بالضبط فانا لا اعرفه ولكن اللي متأكده منه انجازاته .. يعني اكبر مدينة ترفيهية في مصر بعد ما كنا بنتحشر في السندباد

مدينة سكنية ضخمة في الصحراء عمرت المنطقة واتبنى حولها الكثير من المدن واعتقد انه كان اول من بدأ الاعمار في المنطقة

قناتين فضائيتين مستواهما جيد مقارنة بقنوات أخرى ...

عايزين ايه؟ مش كفاية الظروف الاقتصادية المهببة اللي في البلد ولسه في رجال اعمال قادرة تناطح امراء الخليج وزيتهم ..

Nah·det Masr يقول...

معاكي حق يا بلو ستون، انا اول مرة رحت فيها دريم بارك كانت لسة تحت التجربة ولم يكن هناك اي مشروعات محيطة بالمشروع، وبعد ما بدأ احمد بهجت، الأراضي المحيطة بقى لها قيمة وابتدت المشروعات التانية المحيطة بيه زي الأشجار وغيرها.

هما عايزين كل الناس تبقى فاشلة زيهم علشان يتبسطوا..

بيفكروني بالنكتة القديمة اللي كانت بتقول على الجن اللي طلع لتلاتة تايهين في الصحراء واحد امريكي واحد فرنسي وواحد مصري: الأمريكي والفرنسي طلبوا من الجن يرجعهم بلدهم، والمصري لقى نفسه لوحده فطلب من الجن يرجعهم تاني علشان ميقعدش لوحده في الصحراء...

شكراً على تعليقك، تعليقاتك بتخليني احس ان مصر لسة فيها ناس بتفكر..

george youssef يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.