الخميس، 10 أبريل، 2008

كارثة نقص المياه في مصر!


منقول عن المصري اليوم؛ الي كل من يجعجعون بأسئلة من قبيل لماذا لا نتوسع في الصحراء
أبوزيد يحذر من خطورة وضع «المياه» في مصر بسبب محدودية مواردنا كتب متولي سالم ١٠/٤/٢٠٠٨
حذر الدكتور محمود أبوزيد، وزير الموارد المائية والري، من خطورة الوضع المائي لمصر مستقبلاً، لافتاً إلي أن قضية الأمن المائي المصري تواجه تحديات خطيرة، أولها محدودية الموارد من النيل، الذي يمثل ٩٥% من مصادر مصر المائية العذبة والذي لم يشهد أي زيادات منذ أكثر من نصف قرن رغم الزيادة السكانية التي تضاعفت خلال هذه السنوات.
وقال أبوزيد إن مرحلة مهمة من التعاون بين مصر ودول حوض النيل بدأت، حيث قطعت هذه الدول شوطاً طويلاً للتغلب علي تحديات النزاع حول الموارد المائية،
مؤكداً أن العلاقات المصرية مع دول حوض النيل تستهدف أساساً التوصل إلي مرحلة تفعيل التعاون المشترك لمصلحة شعوب دول الحوض، خاصة بعد انطلاق مبادرة حوض النيل، التي سعت لتتويج هذا التعاون من خلال الاقتراب من توقيع اتفاقية إطارية بين دول حوض النيل، لتنظيم العلاقة فيما بينها، وزيادة الحصص المائية لصالح جميع الدول بالحوض.
وفي كلمته خلال الاحتفال باليوبيل العالمي للمياه، قبل يومين، شدد أبوزيد علي أن الأمن المائي المصري مرتبط بالأمن المائي العربي، موضحاً أن ٦٥% من المياه العربية تأتي من خارج الدول العربية ويرتبط ذلك بجعلها تخضع لكيانات غير عربية.
وقال الوزير إنه في ظل هذه الأوضاع المائية الخطيرة والندرة أصبحت قضية المياه العربية، بجانب كونها مسألة اقتصادية واجتماعية، مسألة استراتيجية وأمنية تتشابك معها إشكاليات أخري سوف تجعلها تصبح في المستقبل سلعة استراتيجية تتجاوز في خطورتها كل المسائل الاستراتيجية الأخري.
ووصف إنشاء المجلس العربي للمياه بأنه إنجاز كبير علي الصعيد العربي، باعتباره إطاراً مؤسسياً تتضافر فيه الجهود العربية لتحقيق الأمن المائي العربي، خاصة أن ١٧ دولة عربية تقع تحت خط الفقر المائي، بالإضافة إلي وجود أكثر من ٥٠ مليون عربي محرومين من مياه الشرب النقية و٨٠ مليوناً آخرين محرومين من خدمات الصرف الصحي.
وذكر أبوزيد أن مصر أنفقت ٣٥ مليار جنيه خلال الأعوام الماضية في تنفيذ مشروعات مائية جديدة لتوفير مياه الري للمزارعين في كل مكان، كما تعمل الدولة علي تنفيذ مشروعات لخدمة مستخدمي المياه، حيث بدأت في تطبيق الشراكة في تنفيذ بعض المشروعات بين القطاعين العام والخاص، دون أن يعني ذلك خصخصة للمياه أو تسعير بل مشاركة تعود بالنفع علي الجميع.
وأضاف أنه أصدر قراراً بزيادة حوافز جميع العاملين بالوزارة بنسبة تتراوح بين ٤٠% و٤٥% لصغار الموظفين و٢٥% للقيادات العليا وكذلك زيادة أجور العمالة المؤقتة بنسبة ٢٠% وإبرام ١٥٠٠ درجة جديدة لعقود المهندسين بدلاً من العمل باليومية وترقية ١٠٠٠ استثنائياً في الوظائف القيادية.
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد المغربي، وزير الإسكان والمرافق في كلمته أمام الاحتفال باليوم العالمي للمياه، أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها مشروعات المياه والصرف الصحي، حيث اعتمدت ميزانيات ضخمة لعمليات الإنشاء والإحلال والتجديد والتشغيل والصيانة لجميع مكونات منظومة مياه الشرب والصرف الصحي، بهدف توفيرها لجميع المواطنين علي مستوي الدولة.
وأوضح أن الطاقة الإنتاجية لمحطات إنتاج مياه الشرب في العام الماضي ارتفعت إلي مليوني متر مكعب من المياه يومياً، ومن المستهدف أن تصل بحلول نهاية العام الحالي إلي ٤ مليون متر مكعب يومياً، حيث تمتد التغطية لجميع مناطق الجمهورية وهي ٦١٧ قرية و٢١٧ مدينة، لتصل نسبة التغطية بمياه الشرب إلي ١٠٠%.
وأشار إلي أنه تقرر تخصيص استثمارات تصل إلي حوالي ٦٥ مليار جنيه خلال الخطة الخمسية الحالية ٢٠٠٧/٢٠١٢، موضحاً أنه يجري حالياً التركيز علي تغطية خدمات الصرف الصحي وزيادة طاقتها الاستيعابية بحلول عام ٢٠١٢.
وذكر المغربي أنه تم اعتماد ٢٠ مليار جنيه لمشروعات الصرف الصحي بالقري خلال الخطة الخمسية الحالية لرفع نسبة التغطية من ١١% إلي ٤٠%.
أما الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، فقد أكد في كلمته في الاحتفال باليوم العالمي للمياه أن من يعتدي علي المياه بالتلويث أو الإسراف في استخدام المياه يكون جاحداً لنعمة الله، منتقداً ظاهرة غسيل السيارات بخراطيم المياه، الأمر الذي يحتاج إلي توعية المجتمع بضرورة الحفاظ علي الماء.
ومن جانبه، أشار الدكتور إبراهيم كامل، رئيس جمعية الصداقة المائية إلي أهمية مشروع توشكي، مشيراً إلي أن تنفيذ المشروع نقل مصر إلي منظومة جديدة، بنقل مياه النيل من بحيرة ناصر إلي منطقة المشروع دون تلوث أو إهدار، معتبراً أن قرار تنفيذ مشروع تنمية توشكي يعد نقلة حضارية لبناء مصر الحديثة، علي حد قوله.
ووصف قرار الرئيس مبارك تنفيذ مشروع توشكي بأنه قرار صائب سيسجله التاريخ لمبارك.
وانتقد الاستمرار في استخدام نظام الري بالغمر، الذي يؤدي إلي إهدار المليارات المكعبة من المياه، فضلاً عن ضياع مساحات كبيرة من الأراضي القابلة للزراعة في الوادي والدلتا.

ليست هناك تعليقات: