الأحد، 16 مارس، 2008

لا لحق التصويت للجميع

This is the Arabic translation of the blog "No to One Man One Vote"
للحصول على رخصة قيادة سيارة في مصر، ينبغي على المتقدم ان يثبت انه يجيد القراءة والكتابة. اما للمشاركة في اختيار من سيشرع ويقود البلاد، فلا يلزم ذلك!

ناقشت في السابق العار المصري المتمثل في وجود امية تصل الي 44% وهي احد اسوأ النسب في العالم وتضعنا في مؤخرة الدول العربية قبل اليمن فقط من كل الدول العربية.هؤلاء الذين لايستطيعون القراءة والكتابة لايعرفون من هذه الدنيا الا التلفزيون او الراديو بالأضافة الي المسجد والكنيسة. بالنسبة لهم الخطب والعظات الدينية هي الأسمى بغض النظر عن ماهية تعليم ملقي هذه العظة -انا شخصياً تناقشت في السابق مع خطباء بدرجة بكالوريوس ينكرون كروية الأرض لظنهم ان ذلك يتعارض مع القرآن- لذلك من الطبيعي ان تقوم جماعة مثل جماعة الأخوان المسلمين بتجميع اصوات هؤلاء -طبعاً المسلمين منهم- حيث انه يكفي ان يعلن المرشح انتمائه الأتجاه -اللي مع ربنا- حتى يعطيه هؤلاء اصواتهم لأن عكس ذلك معناه انهم مش مع ربنا.

انا شخصياً لا اثق ان يشارك في تحديد مستقبل اولادي شخص امي لايعرف القراءة والكتابة! كيف يمكن ان نثق في اختيارهم للنائب الصالح؟ هم يكادوا يشكلون الأغلبية وبالتالي يمكنهم تحديد من سيقود مصر!!! الذين يدعون بأن الهند بها ديموقراطية فعالة برغم وجود الأمية بها لايعرفون طبيعة الهند والتي كانت على مر التاريخ دولة لامركزية بينما مصر دولة شديدة المركزية منذ بناء "منف" من 5200 سنة. بالأضافة الي ذلك فأن تجربة الهند ليست كاملة فهي تتضمن العديد من المشاكل منها اغتيال السياسيين مثل انديرا غاندي، وابنها راجيف، ومنها النظام العنصري المسمى بالكاستنج والذي يصنف الناس حسب العرق الي درجات متراتبة، وغيرها من المشاكل. كما ان نظرة واحدة على جارتها البليونية الصين والتي ترزح تحت حكم شمولي تبين لنا مدى فشل الهند في اللحاق بجارتها من حيث التنمية الأقتصادية والنظام والنظافة.

من هذا المقال ادعوا الي ان يكون الألمام بالقراءة والكتابة احد شروط الحصول على بطاقة انتخابية في الأنتخابات القادمة لمصلحة مصر.

هناك 5 تعليقات:

حسن مدني يقول...

أولا لا يجوز أن أحرم قرابة نصف الشعب من حق اختيار مصيرهم تحت أي ظرف
ثانيا عدم معرفة القراءة والكتابة لا تعني عجز الإنسان عن الحكم على الأفراد أو الجماعات
ثالثا إجادة القراءة والكتابة لا تعني الفهم والدليل ما نقرأه في الجرايد
رابعا الأميين لا يعتمدون بالضرورة على المسجد والكنيسة في تكوين آرائهم، ومواقفهم. فهناك التلفزيون والقهاوي، وهذه لها تأثير أكير.
أخيرا: الناس لم تنتخب الإخوان لمجرد أنهم رفعوا شعار إسلامي. ولكنهم حصلوا على ثقة الناس لأسباب متعددة. والدليل أن مرشحي الحزب الوطني قد تاجروا باشعارات الدينية، لدرجة أن أحدهم وزع فتوى تحرم انتخاب المسيحي. ومع ذلك فكلنا يعلم أن الحزب الوطني لو خاض انتخابات شبه نزيهة، لما فاز بنسبة تذكر في أي مجلس.

تحياتي

Nah·det Masr يقول...

شكراً على تعليقك؛ انا لا أويد الحزب الوطني بل بالعكس، هو مسئول عما جرى لمصر من انحسار الحياة السياسية فيها الحقيقية فيها. الأخوان المسلمين ليسوا مؤهلين لقيادة البلد بدليل البرنامج السياسي الضحل الذي خرجوا به. معظم من ينتخب الأخوان هو اما ينتخبهم نكاية في الحزب الوطني، او لأنه يعتقد انهم طالما انهم متدينين فهم صالحين. اما بالنسبة لحرمان قرابة نصف الشعب من الأختيار، فنحن نحرم نصف الشعب من العديد من الأشياء بسبب جهله فمثلاً لا يجوز للجاهل ان يستخرج رخصة قيادة، لايجوز له ان يمارس العديد من المهن، الخ.. انت لن تأتمن طبيب ذو خبرة محدودة على علاج اطفالك، فما بالك بالحق في أختيار المشرع الذي سوف يوافق على ميزانية البلد، ويسن قوانينها. كلنا شاهدنا استجوابات الأخوان والتي تنم في بعضها عن جهل وعدم معرفة مثل استجواب "زواج 220000 مصري من اسرائيليات" او مظهري مثل التركيز على سلوك المرأة والأفلام والكليبات وما شابه ذلك! لم نرى الأخوان المسلمين يتصدون لمشكلة الجهل في مصر؟ لم نراهم يتصدون لكارثة الزيادة السكانية التي تبشر بحدوث مجاعة قريباً ارهاصاتها امامنا الآن؟ لم نراهم يتصدون لكارثة ختان وتشويه البنات؟

ebnmasr يقول...

اتفق معك فيما يخص الاخوان المسلمين ولكن اختلف معك فى التصويت للمتعلمين فقط
فكم من اميين يديرون اعمالهم واسرهم بكفاءة بل ويحرصون على تعليم ابنائهم
كما ان السياسة لا تحتاج تعليم فشعب مصر الامى منهم والمثقف يعرف بيت الداء لهذا الوطن
ولتنظر للهند
المشكلة فى الديمقراطية يا سيدى الفاضل
الحلم الازلى والبعيد المنال
تحياتى
www.elmashrabiah.maktoobblog.com

Nah·det Masr يقول...

عزيزي أبن مصر، شكراً على زيارتك لي ومشاركتك. عموماً اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية! انا من رأي انه ممكن انسان امي يكون ناجح في إدارة اعماله لأنه طول عمره بيشتغل في نفس العمل، ولكنه لايمكن له الحكم على المصلحة العليا للدولة واتجاهات السياسة الدولية والإقتصاد المحلي والقومي، لذلك لن يستطيع اختيار المرشح الكفؤ لأنه لاتوجد لديه رؤية سياسية او اقتصادية مبنية عن علم من الأساس.

غير معرف يقول...

fuck you devil