الخميس، 18 يناير، 2007

تبرع يا مؤمن، تبرعي يا مؤمنة، لبناء مدرسة!

نشرت هذا المقال من فترة قبل انضمامي الي مجمع المدونات، لذا إعيد نشره الآن للوصول الي أكبر عدد من القراء!

أمبارح، قعدت أفكر في ايه اللي ممكن كل واحد فينا يعمله للنهوض بهذا البلد، ووصلت الي ان دوري انا شخصياً قبل ان اموت واترك هذا العالم هو بناء مدرسة نموذجية في منطقة فقيرة! ففي بني سويف مثلاً وهي على بعد أقل من 150 كم من القاهرة، لا توجد مدرسة محترمة!!! انا حالياً لا أملك المبالغ المطلوبة لمثل هذا المشروع، ولكني سأضعه ضمن أولويات الحاجات اللي عايز أعملها خلال الكام سنة الباقيين من عمري إذا ربنا أداني الوقت والأرادة.

إذا ما عرفنا ان الأحصائيات تدل على ان مصر ينبغي ان تبنى 1500 مدرسة كل عام (أكثر من 4 مدارس يومياً) لمواكبة زيادة البشر، علمنا درجة أهمية هذا الموضوع، حيث ان الحكومة قطعاً تهتم بالأكثار من المدارس كماً دون النظر الي الكيف، وبالتالي خريجوا هذه المدارس سيكونون بالتأكيد ضعفاء في العلم والثقافة والتربية والنشاط!!!

موضوع الكادر الخاص للمعلمين هو خطوة هائلة في الأتجاه الصحيح ولكنه لايكفي وحده! نحن بحاجة الي ثورة لا أقل كي لايصبح خريجينا قطيع كبير من الجهلة والمتشددين الذين لايعرفون من العلم سوى ما يتلقونه في المسجد من دعاة الظلام في بولاق الدكرور والزاوية الحمراء وأمبابة.

من الطبيعي في الوضع الحالي ان يكره الأطفال المدرسة! عندما سافرت ابنتاي في أحدى الدول خارج مصر وذهبتا الي المدرسة هناك، أصبحتا تكرهان الأجازات لانها تبعدهما عن المدرسة الجميلة!!! نريد ان نخلق هذا الأحساس هنا في بلدنا مصر!

لايعقل ان يتم توجيه كل هذه التبرعات التي نراها تُجمع في الشارع لبناء المساجد وتكون النتيجة زحمة في بناء المساجد ونقص في المدارس والخدمات الأخرى. في المنطقة التي أسكن فيها، تم بناء 3 مساجد في نطاق 100 متر منهم مسجدين كبيرين،بل ان اثنان منهم لا تتعدى المسافة بينهما أكثر من 30 متر!!! أعتقد ان الله سيرضى وسيعطى نفس الثواب لو كان التبرع موجه لبناء مدرسة.

أعتقد ان كل الخيريين في هذا البلد مدعوون الي بناء مدارس وجامعات حيث ان العديد من المصريين لا يتلقون تعليماً مناسباً او لايتلقون تعليم على الأطلاق. أقترح بدلاً من التبرع لبناء المساجد او الكنائس، التبرع لبناء مدرسة. وينبغي ايضاً وقف الأملاك للصرف على هذه المدارس من ريعها ، وتعيين افضل المدرسين وتدريبهم على أحدث التقنيات بطريقة مستمرة، بناء المعامل والملاعب، وقاعات الموسيقى والأنشطة كجزء لا يتجزء من المدرسة، كما ينبغي ان يكون الحد الأقصى لعدد التلاميذ في الفصل 25 تلميذ.

ويمكن ان تكون المدرسة بمصروفات رمزية (حتى لا يتم سوء أستغلالها في حالة كونها بالمجان)، كما يمكن أستثناء بعض الطلبة بناءاً على أدائهم الدراسي او الرياضي أو الموسيقي من المصروفات بل و أعطائهم مكافئات ! يمكن ايضاً تشجيع رجال الأعمال على تبني المدارس! يحيث يقوم رجل الأعمال اللي ربنا فاتح عليه بالصرف على الأحتياجات التي تحتاجها مدرسة ما، عمل مكافأة بأسمه للمتفوقين في العلم او النشاط، دعم عائلات الطلبة الغير قادرين، دعم النشاط الرياضي والموسيقي، الخ...

ويمكن أستخدام النموذج الناجح جداً لبناء مستشفى 57357 لأطلاق مشروع قومي لبناء مدرسة نموذجية بعاصمة كل محافظة من محافظات مصر بدءاً بمحافظات الصعيد.

هناك 3 تعليقات:

walladshab يقول...

:-)هاهاها:-)

أمة الحق يقول...

كلام حلو و محدش يقدر يعترض, يس لما يوصل الأمر للطعن في المساجد و شيوخ المساجد, أضطر أن أقفول قف هنا و لا تتخطي الحدود. عندك فكرة, ماشي وافقنا عليها, بس تتعرض بأدب مع الدين

Nah·det Masr يقول...

وانا فين طعنت ولا أتعرضت للمساجد وشيوخ المساجد في الموضوع؟ انا مش فاهم انتا بتعرف تقرا ولا بتبص على الصور!!!

بناء دور العبادة سواءاً المساجد او الكنائس رغم الفقر والحاجة الي خدمات اساسية في مصر غير منطقي ولكن بسبب غسيل الدماغ تلاقي الأفاقين والنصابين بيبنوا مساجد فاكرين انها هتدخلهم الجنة برغم كل الشرور اللي عملوها في حياتهم.

عموماً، البلد كلها دلوقتي قررت تقفل عقلها والنتيجة التخلف اللي احنا عايشين فيه! نص الستات مبتستمتعش بالعلاقة الزوجية بسبب الختان، واللي مبيتعملش في معظم الدول الأسلامية، ومع ذلك تلاقي الأظلاميين ذي القرضاوي بيرفعوا قضايا على الوزراء ضد تحريم تشويه الأناث المعروف بالختان -ده عموماً موضوع تاني له صفحة لوحده.

عموماً كلامك بيثبت انه مصر فعلاً دخلت
في غيبوبة.