الجمعة، 29 ديسمبر، 2006

الخيارات المتاحة لحل المشكلة الطائفية في مصر: مقتبس من "البوصلة"

الموضوع التالي مقتبس من دراسة لسامر سليمان بعنوان من "الدين للـه والوطن للجميع" إلى الدين للـه والدولة للجميع" منشورة في مدونة البوصلة:يمكن قراءة الدراسة كاملة هنا:
فيما يخص المسألة الطائفية الخيارات هي كالأتي:
1) دولة طائفية تدين بالإسلام، لا تنص وثائقها على الاعتراف بتمثيل للأقليات، ولكنها تمارس ذلك عمليا، وهي الدولة القائمة بالفعل.
2) دولة طائفية تدين بالإسلام، تنص وثائقها على الاضطهاد المنظم للأقليات، يصل إلى حد فرض الجزية عليهم وإقصائهم من الجيش ومن المناصب العامة.
3) دولة طائفية تدين بالإسلام، تعطي حقوق طائفية للأقليات.
4) دولة مدنية تتعامل مع المواطنين بغض النظر عن ديانتهم، لذلك فهي ليست مضطرة إلي إعطاء أية امتيازات لأبناء دين معين، أغلبية كانوا أم أقلية.
نحن في الدولة رقم 1، تلك الدولة المحتقنة والتي زكمت رائحتها الطائفية الأنوف، وبالرغم من ذلك هناك من لا يزال يتمسك بها، من الجانب المسلم والمسيحي.
هناك قوى تريد الدفع بالدولة رقم 2، وهي الجماعات الإسلامية الراديكالية وبدرجة أقل الإخوان المسلمين. لكن تظل فرصة هذا الخيار ضئيلة، وقد بدأ حاملوه بالفعل في القيام بمراجعات له، بعد أن مالوا إلى الواقعية بسبب الهزائم التي تعرضوا لها في مواجهة الدولة، وبسبب المواجهة الشديدة التي يلاقونها من جانب مثقفين وسياسيين عندما يتقدمون بأطروحات تدفع في قيام دولة الاضطهاد المنظم. أنظر إلى رد الفعل القوي ضد تصريحات المرشد العام السابق للإخوان المسلمين بوجوب إقصاء المسيحيين من الجيش. إذا كان للتيار الإسلامي أن يتطور، فلابد وأن يصل إلى تبني نموذج 3 للدولة الأصولية، وهو النموذج السائد في إيران، الذي يعطي تمثيلا سياسيا للأقليات.
وهناك بعض المؤشرات تقول أنه يميل إلى التفكير الجدي في ذلك، منها تأكيد الإخوان على حق المسيحيين في تكوين أحزاب خاصة بهم. تلك التحية التي تلقفها وكيل حزب مسيحي تحت التأسيس، ممدوح نخلة، لكي يرد بأحسن منها ويوافق هو الأخر على حق الإخوان المسلمين في تشكيل حزب سياسي.النموذج رقم 4 للدولة المدنية هو ذلك الذي تدافع عنه القوى الديمقراطية، اليسارية والليبرالية، وهو النموذج الوحيد الذي يقدم حلا شاملا وجذريا للقضية الطائفية. ليس بوسع هذه القوى إلا مناهضة النماذج المتنوعة للدولة الطائفية، الموجود منها بالفعل، أو النماذج المطورة والمحسنة منها والتي ستصوغها بعض القوى السياسية. ومن المرجح أن يكون النموذج الثالث هو التحدي الأكبر الذي يواجه الطرح الديمقراطي للدولة المدنية. فالنموذج الأول السائد حاليا لا يحظى بأي تأييد إيجابي، هو فقط يحصل على توافق ما من العديد من القوى لأن النظام الحاكم قد أجبرها على هذا الخيار باستخدامه فزاعة الوقوع تحت نظام أكثر وطأة. فالنظام يدفع التيارات المسيحية الطائفية إلى القبول بالأمر الواقع بدعوى أن البديل هو نموذج الدولة الإسلامية التي سوف تمارس الاضطهاد المنظم عليهم. وهو يدفع التيارات الإسلامية إلى القبول بالأمر الواقع بدعوى أن أي تعرض لعلاقة الدين بالدولة سيؤدي إلى ضغوط خارجية، يلعب "أقباط المهجر" فيها دور مخلب القط، ستحاول المساس بالمادة الثانية من الدستور والتي تنص على الديانة الإسلامية للدولة.

هناك تعليقان (2):

ألِف يقول...

و هناك من يطالب - بوعي أو بدون - بالنموذج الثالث.

Free Thinker يقول...

المشكلة انه الشعب في معظمه(40% امي) لايتلقى اي علم او ثقافة الا في المسجد/الكنيسة او الميكروباص من الشرايط اياها. لاتنظر الي المتعلمين والمثقفين فهم قلة قليلة جداً معظم لايعرف معنى مفهوم المواطنة.