الأربعاء، 22 نوفمبر، 2006

مصر - السحب السوداء للدولة الدينية تتجمع في الأفق

هناك عاصفة في مصر هذه الأيام والسبب؛ تصريحات السيد وزير الثقافة أثناء حديثه لأحدى الصحف المحلية (www.almasry-alyoum.com ) تحسر فيه الوزير على الزمن الذي لم تكن فيه المرأة المصرية تلبس الحجاب. انا اتفق معه في الرأي، ففي عام 1980، لم تكن السيدات تضع غطاء الرأس الا طائفتان؛ الفلاحات (الملاية اللف والمنديل بأوية) والراهبات المسيحيات. بغض النظر عن اتفاق أي شخص او عدم أتفاقه مع الوزير، فأنه من المفروض ان تكون هناك حرية للرأي حتى للوزراء، بالأضافة انه لايوجد ما يجرم عدم تغطية الرأس في القانون المصري. دعنا نتصور ان هناك سياسي ما اعترض على المايكروجيب في الستينات او السبعينات من القرن الماضي! لم تكن لتقوم قيامة انصار المايكروجيب ويطالبوا بأستقالة الوزير. المهم ان ما حدث بعد ذلك ان 80 عضواً من أعضاء مجلس الشعب تقدموا بطلبات للأحاطة وحجب الثقة عن الوزير، ثم أنضم اليهم بعض أعضاء الحزب الوطني حتى يركبوا الموجة، ثم، وياللعجب، عضو من حزب الوفد

ما نراه هو نبذة عن المستقبل الذي ينتظر مصر في حال تمكن الأسلامويون من الوثب على السلطة كما تشير الدلائل. من يتحدث عن "أعتدال" الأخوان المسلمين لم يقرأ تاريخهم جيداً! فهم قتلوا رئيس الوزراء في مصر "النقراشي باشا"، فجروا دور السينما، ثم حاولوا قتل الرئيس عبد الناصر، وكفروا النظام السياسي والأحزاب (كتابات سيد قطب) ، ثم انشقت عنهم مجموعات أكثر تطرفاً عاثت في الأرض فساداً فقتلت وذبحت متخذة من تفسيراتها المريضة للدين الأسلامي زريعة لهذا الفساد الذي أدى الي مقتل 1400 معظمهم من المصريين البسطاء بالأضافة الي زوار آمنين يأتون ليؤمنوا فرص العمل التي مصر في أشد الحاجة لها.

أعتقد انه آن الآوان للأغلبية الصامتة - العلمانيين، التقدميين، المسيحيين، الشيوعيين وكل الأتجاهات السياسية التي تحب الحرية ولا تتمنى عودة محاكم التفتيش وقيام الدولة الدينية في مصر حتى نستطيع تشكيل مستقبل مصر بشكل أفضل، وحتى لايتحول التغيير الي كابوس مماثل الجنون الحادث حالياً في العراق الشقيق.

ليست هناك تعليقات: